أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) الاثنين عن إصابة مقرها في بلدة الناقورة بمقذوف يُرجّح أنه أُطلق من جهة "غير تابعة للدولة"، بعد أيام من تصاعد الهجمات بين حزب الله والقوات الإسرائيلية في المنطقة وأوضحت يونيفيل أن المقذوف أصاب مبنى ضمن المقر، فيما يقوم خبراء المتفجرات من حفظة السلام بالتعامل مع الوضع لتفادي أي إصابات إضافية، مع حصر العناصر في الملاجئ حفاظًا على سلامتهم.
ويأتي هذا الحادث بعد إعلان حزب الله تنفيذ هجومين بصواريخ على مواقع إسرائيلية داخل الناقورة، الأول قرب مبنى البلدية عند الساعة الحادية عشرة صباحًا، والثاني بعد ساعتين بالقرب من مدرسة محلية وأشار الحزب إلى أن مقاتليه تصدوا السبت الماضي لقوة إسرائيلية حاولت التوغل باتجاه مبنى البلدية، في مؤشر على استمرار المواجهات المتقطعة بين الطرفين. ورصدت قوات حفظ السلام خلال الأربعين والثماني ساعات الأخيرة "إطلاق نار كثيف وانفجارات"، ما تسبب بأضرار محدودة في المباني وأجزاء من مناطق مفتوحة داخل المقر.
أكدت مسؤولية جميع الأطراف عن حماية عناصر حفظ السلام، محذرة من أي أنشطة قتالية قد تعرضهم للخطر وشددت على أنه "لا يوجد حل عسكري للنزاع"، ودعت إلى وضع الأسلحة جانبًا والعمل على إيجاد حل طويل الأمد يضمن وقف التصعيد واستقرار جنوب لبنان.
يعكس الحادث تصاعد التوترات على الحدود الجنوبية للبنان، حيث تتواصل الهجمات المتبادلة بين حزب الله والقوات الإسرائيلية، ما يرفع مستوى القلق بشأن توسع نطاق المواجهات المحتمل وتأثيره على المدنيين والمنشآت الحيوية وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن استمرار هذه الاشتباكات قد يزيد الضغط على السكان المحليين، ويعوق جهود المساعدات الإنسانية، خصوصًا مع صعوبة الوصول إلى المناطق الحدودية أثناء الأحداث المسلحة.
حذرت اليونيفيل من أن أي تصعيد إضافي يمكن أن يطال المدنيين مباشرة ويؤدي إلى خسائر بشرية واسعة، كما قد يعطل عمل المنظمات الدولية في تقديم الدعم الطارئ. وذكرت القوة أنها مستعدة للبقاء في المنطقة لضمان حماية المدنيين ودعم الاستقرار، مع مطالبة جميع الأطراف بالتعاون الكامل لتجنب أي حوادث جديدة تهدد حياة عناصر حفظ السلام والمواطنين على حد سواء.