“أسايش” تحتجز الشاب المتسبب بإنزال العلم السوري

2026.03.23 - 01:26
Facebook Share
طباعة

 نشرت وكالة “نورث برس”، المقربة من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، تسجيلًا مصورًا يظهر فيه الشاب الذي أقدم على إنزال العلم السوري من سارية خلال احتفالات نوروز، التي أقيمت على سفح تلة مشتنور في مدينة كوباني التابعة لمحافظة حلب.

ويظهر الشاب في التسجيل قرب العلم السوري، متحدثًا عن الواقعة واعتبار ما قام به “خطأ”، موضحًا أنه لم يتوقع أن تؤدي تصرفاته إلى ردود فعل واسعة أو أن تتحول إلى فتنة تمتد آثارها إلى مناطق مختلفة. وأكد الشاب أن تصرفه جاء كرد فعل على مشاهد الاشتباكات الأخيرة في شمال شرقي سوريا، نافياً تعرضه لأي تحريض من جهة معينة للقيام بهذا الفعل.

أعلنت وكالة “نورث برس” أن قوات “أسايش”، الذراع الأمني لـ “قسد”، باشرت تحقيقاتها فور وقوع الحادثة، وتمكنت من تحديد هوية الشاب، قبل أن تعلن اعتقاله وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

ردود الفعل الرسمية
أصدرت اللجنة التحضيرية لفعاليات نوروز في عين العرب بيانًا، الأحد، دانت فيه الحادثة واعتبرت إنزال العلم السوري خلال الفعالية “أمرًا مرفوضًا وغير مقبول بأي شكل من الأشكال”، مؤكدة أن ما جرى يمثل “تصرفًا فرديًا وغير مسؤول”. وأوضحت اللجنة أن قوى الأمن الداخلي تابعت الحادثة منذ اللحظة الأولى، وتتخذ الإجراءات اللازمة وفق القوانين المعمول بها.

وشدد البيان على أن التعدي على الرموز الوطنية وإهانتها يتنافى مع القيم والمبادئ، مؤكداً عدم التسامح مع مثل هذه التصرفات التي قد تضر بالاستقرار المجتمعي، وحذر من استغلال الحادثة لبث الفتنة بين مكونات الشعب السوري، داعياً إلى تعزيز التعايش السلمي ورفض أي محاولات لإشعال نزاعات داخلية.

تداعيات الحادثة على الشارع والأمن
امتدت تداعيات الحادثة إلى الشارع، حيث شهدت عدة مناطق وقفات احتجاجية نظمها مواطنون تنديداً بإنزال العلم. وفي المقابل، أفادت مصادر محلية بوقوع اعتداءات طالت مواطنين كرد في مدينة حلب وريفها، في سياق ردود الفعل المتصاعدة.

تصاعد التوتر أيضاً في مدينة القامشلي، حيث أقدمت مجموعات مرتبطة بـ “قسد” على مهاجمة مقر تابع لقوى الأمن الداخلي الحكومية، ما أدى إلى تحطيم عدد من السيارات، كما تم إنزال العلم السوري من فوق المبنى. وتمت أيضاً عملية إنزال العلم من فوق مطار القامشلي، ما يشير إلى اتساع رقعة التوتر التي هدأت لاحقاً.

كما شهدت مدينة الحسكة توترات أمنية، أعقبها فرض حظر تجوال جزئي ليوم واحد في مدينتي الحسكة والقامشلي، في محاولة من السلطات المحلية لاحتواء التصعيد ومنع تفاقم الأوضاع.

التفاعلات الرقمية والمطالبات
على صعيد الفضاء الرقمي، تفاعل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع الحادثة، معبرين عن مطالبات بتسليم الشاب إلى الحكومة السورية، في مقابل دعوات أخرى لعدم تضخيم الواقعة واعتبارها حادثة فردية. وأدت هذه التفاعلات إلى حالة من الاستقطاب الحاد، وسط تبادل الاتهامات وتباين الروايات حول خلفيات الحادثة وتداعياتها.

الوضع الأمني والسياسي في شمال شرقي سوريا
يأتي هذا الحادث في ظل حالة من الحساسية الأمنية في مناطق شمال شرقي سوريا، بعد انحسار سيطرة “قسد” عقب تقدم الجيش السوري منتصف كانون الثاني الماضي وسيطرته على محافظة الرقة وكامل محافظة دير الزور وأرياف مدينة الحسكة.

وتبقى مدن محافظة الحسكة الرئيسية، إضافة إلى ناحية عين العرب (كوباني) التابعة لمحافظة حلب، تحت سيطرة “قسد”. ويأتي ذلك بعد توقيع اتفاقية في نهاية كانون الثاني بين الحكومة السورية و”قسد” لدمج جميع مؤسسات الأخيرة في هياكل الوزارات الحكومية، وهو ما بدأ تدريجيًا خلال الأسابيع الماضية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9