إنهاء الكيانات الموازية ضمن اتفاق دمج مع قسد

2026.03.23 - 10:31
Facebook Share
طباعة

 تتواصل في شمال شرقي سوريا خطوات تنفيذ اتفاق الدمج بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، في مسار يهدف إلى إعادة بسط مؤسسات الدولة وإنهاء الكيانات الموازية في المنطقة.

وفي هذا الإطار، أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، أحمد الهلالي، أن استكمال عملية الدمج سيؤدي إلى إنهاء وجود تشكيلات مثل “الإدارة الذاتية” و”أسايش”، مشددًا على ضرورة انخراط العناصر الكردية ضمن مؤسسات الدولة، ولا سيما الجيش.

ودعا الهلالي الضباط والعناصر الكرد إلى العودة والمساهمة في إعادة بناء المؤسسة العسكرية، في إطار توجه رسمي نحو توحيد البنية الأمنية والعسكرية تحت سلطة الدولة.

وفي ما يتعلق بمشاركة النساء، أوضح أن الهيكل الحالي للجيش السوري لا يتضمن وحدات نسائية، مشيرًا إلى إمكانية التحاق النساء بالشرطة النسائية ضمن وزارة الداخلية، كمسار متاح للمشاركة في المؤسسات الأمنية.

ويتضمن الاتفاق المبرم بين الحكومة و”قسد” وقف إطلاق النار، إلى جانب إطلاق عملية دمج تدريجية للمؤسسات العسكرية والإدارية، وصولًا إلى استعادة الدولة لإدارتها في محافظة الحسكة ومناطق أخرى.

وفي سياق متصل، أعلن قائد “قسد” مظلوم عبدي وقف الاعتقالات على خلفيات سياسية، وهو ما اعتُبر مؤشرًا إيجابيًا في مسار تنفيذ الاتفاق، مع عدم تسجيل حالات جديدة خلال الفترة الأخيرة.

كما يحظى ملفا المعتقلين وعودة النازحين بأولوية في المرحلة الحالية، حيث يجري العمل على كشف مصير المختفين، والتنسيق لنقل إدارة السجون إلى الدولة، إلى جانب التحضير لعودة نازحي مناطق مثل رأس العين بعد استكمال الإجراءات اللازمة.

وأكدت الجهات المعنية أن هناك خطوات مرتقبة في ملف المعتقلين، تشمل عمليات إخلاء بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، دون الإعلان عن أعداد محددة حتى الآن.

في المقابل، شدد المسؤولون على أن حقوق مختلف المكونات، بما في ذلك الأكراد خارج إطار “قسد”، ستكون مكفولة ضمن مؤسسات الدولة، في إطار توجه شامل لإعادة دمج المنطقة.

وعلى الصعيد الأمني، أشار الهلالي إلى اتخاذ إجراءات بحق متورطين في حوادث توتر شهدتها بعض المناطق، من بينها واقعة إزالة العلم السوري خلال احتفالات عيد نوروز في مدينة عين العرب، مؤكداً استمرار الملاحقات واحتواء الموقف لمنع التصعيد.

وأثارت هذه الحادثة ردود فعل واسعة، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عنها، في حين اعتُبرت من قبل جهات مقربة من “قسد” تصرفًا فرديًا لا يعكس موقفًا رسمياً.

وفي سياق متصل، تطرق الهلالي إلى المرسوم رقم 13 لعام 2026، الذي يقضي بمنح الجنسية للمواطنين من أصول كردية، بمن فيهم مكتومو القيد، وإلغاء الإجراءات الاستثنائية المرتبطة بإحصاء الحسكة لعام 1962، معتبرًا أن الخطوة تمثل تقدمًا في معالجة ملف الحقوق.

كما تم إعلان عيد النوروز عطلة وطنية، في إطار الاعتراف بالخصوصية الثقافية للمكون الكردي، مع تأكيد رسمي على أن التنوع في سوريا يمثل عنصر قوة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات إضافية لتعزيز التنمية في المناطق الشرقية.

وتعكس هذه التحركات مسارًا سياسياً وأمنياً معقداً، تسعى من خلاله الحكومة السورية إلى إعادة ترتيب الأوضاع في شمال شرق البلاد، ضمن معادلة تجمع بين الدمج المؤسسي والحفاظ على الاستقرار.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9