استطلاع أمريكي يكشف رفض غالبية الحرب على إيران

2026.03.22 - 07:47
Facebook Share
طباعة

 أظهرت نتائج استطلاع حديث للرأي العام في الولايات المتحدة أن نسبة كبيرة من الأمريكيين تعتبر إنهاء الحرب على إيران في أسرع وقت ممكن أمراً بالغ الأهمية، حيث أعرب 92% من المشاركين عن تأييدهم لإنهاء النزاع سريعاً.

وبحسب الاستطلاع الذي نشرته شبكة "سي بي إس" الأمريكية، يرى 57% من الأمريكيين أن الحرب مع إيران لا تسير بشكل جيد بالنسبة للولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، رفض 60% من المشاركين اتخاذ أي إجراء عسكري جديد ضد إيران، بينما اعتبر 66% أن الحرب على إيران كانت خياراً وليس ضرورة ملحة.

حلل خبراء الشبكة نتائج الاستطلاع، موضحين أن تقييم الأمريكيين للحروب يعتمد على عاملين رئيسيين: مدى تحقيق الأهداف الخارجية وتأثير الحرب على الداخل الأمريكي. وفي الوقت الحالي، يركز الرأي العام بشكل متزايد على أهمية إنهاء النزاع سريعاً، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة داخلياً.

وأشار المحللون إلى أن ارتفاع أسعار البنزين يلعب دوراً كبيراً في زيادة شعور الأمريكيين بالتشاؤم تجاه الاقتصاد، مع توقعات سلبية محتملة على المدى القريب وربما الطويل. ويضيف التحليل أن غموض إدارة الرئيس دونالد ترمب في توضيح أهداف الحرب يعزز شعور المواطنين بأن النزاع كان اختيارياً، وليس ضرورياً.

الضغوط الاقتصادية والهاجس العام

يقول خبراء الشبكة إن التوقعات الاقتصادية السائدة بين الأمريكيين بدأت تشير إلى احتمال دخول البلاد في ركود جديد، بينما تتراجع النظرة الحالية للاقتصاد نتيجة الارتفاع الحاد في الأسعار. ووفق الاستطلاع، لا يرى معظم الأمريكيين ضرورة تحمل أي تكاليف إضافية مثل دفع المزيد مقابل البنزين أثناء استمرار النزاع.

أما بالنسبة لتقييم سير الصراع، فلا يعتقد غالبية الأمريكيين أن الأمور تسير على ما يرام حتى الآن، خصوصاً أولئك الذين يعارضون الحرب أصلاً. ويرى هؤلاء أن إدارة ترمب لم تقدم توضيحات كافية حول أهداف الحرب ومدتها المحتملة، ما يزيد من حالة عدم اليقين الجماعي.

ويعبر الكثيرون عن شكوكهم حول المكاسب المحتملة للحرب، سواء من حيث تعزيز أمن الولايات المتحدة أو تحسين وضعها الاقتصادي، ويرون أن استمرار النزاع قد يمتد لأشهر، وربما لسنوات.

الانقسامات السياسية حول الحرب

خلص تحليل "سي بي إس" إلى أن مؤيدي الحرب على إيران ينتمون في الغالب للحزب الجمهوري، ويثقون بإدارة ترمب، معتبرين أن النزاع يعزز مكانة الولايات المتحدة عالمياً ويزيد من أمنها. من منظورهم، الحرب ضرورية وليست خياراً.

على الجانب الآخر، يظهر معارضو الحرب غالبية من الديمقراطيين والمستقلين غير المنتمين لأي حزب، حيث يرون أن النزاع قد يضعف أمن البلاد على المدى القصير والطويل، ويشككون في تحقيق أي مكاسب ملموسة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 5