ألبانيزي تطالب بملاحقة قادة إسرائيليين أمام الجنائية الدولية

2026.03.21 - 04:51
Facebook Share
طباعة

 دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي إلى اتخاذ إجراءات قانونية دولية بحق عدد من المسؤولين الإسرائيليين، متهمة إسرائيل بممارسة التعذيب بشكل ممنهج ضد الفلسطينيين، في إطار ما وصفته بأنه نمط من “الانتقام الجماعي” ووجود نوايا تدميرية.

وشملت الدعوة إصدار مذكرات اعتقال بحق وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، في خطوة تهدف إلى مساءلتهم أمام العدالة الدولية.

وجاءت هذه المطالب في تقرير أعدته ألبانيزي بعنوان "التعذيب والإبادة الجماعية"، تناول ما وصفه باستخدام واسع ومنهجي للتعذيب في مراكز الاحتجاز منذ اندلاع حرب غزة عقب هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. ومن المقرر أن يُعرض التقرير أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة خلال جلسة مرتقبة.

ووفقا لما ورد في التقرير، فإن الفلسطينيين المحتجزين تعرضوا لانتهاكات جسدية ونفسية وصفت بالقاسية، شملت الضرب والعنف الجنسي وسوء المعاملة والتجويع والحرمان من الاحتياجات الأساسية، وهو ما أدى إلى آثار طويلة الأمد على الضحايا وعائلاتهم.

وأشار التقرير إلى أن هذه الممارسات لم تقتصر على حالات فردية، بل جرى استخدامها بشكل واسع كوسيلة للعقاب الجماعي، ضمن منظومة احتجاز قال إنها تحولت إلى بيئة تقوم على الإذلال والإكراه والترهيب.

وبحسب المعطيات التي تضمنها التقرير، فقد تم اعتقال أكثر من 18,500 فلسطيني منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، من بينهم ما لا يقل عن 1,500 طفل، في حين لا يزال نحو 9,000 شخص قيد الاحتجاز، مع تسجيل أكثر من 4,000 حالة اختفاء قسري.

وأكدت ألبانيزي أن ما يجري يعكس تحولا في طبيعة نظام الاحتجاز، الذي اعتبرته قائما على ممارسات منهجية تهدف إلى السيطرة والمعاقبة، سواء داخل مراكز الاحتجاز أو من خلال سياسات أوسع تشمل التهجير القسري والقتل والحرمان من مقومات الحياة.

كما دعت إسرائيل إلى الوقف الفوري لجميع أشكال التعذيب وسوء المعاملة، مطالبة الدول باتخاذ خطوات عملية لوقف ما وصفته بتدمير ما تبقى من فلسطين.

وفي سياق متصل، حثت ألبانيزي المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية على التحرك لطلب مذكرات اعتقال بحق المسؤولين الإسرائيليين المذكورين، في إطار ملاحقة الانتهاكات المزعومة.

ويشير التقرير إلى أن إسرائيل، بصفتها طرفا في اتفاقية مناهضة التعذيب، ملزمة قانونيا بعدم ممارسة هذه الانتهاكات، وهو ما يعزز، بحسب التقرير، من خطورة الاتهامات الموجهة إليها.

في المقابل، تواجه ألبانيزي انتقادات من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، الذين يتهمونها بالتحيز ومعاداة السامية، ويطالبون بإقالتها، على خلفية مواقفها المتكررة التي تتهم فيها إسرائيل بارتكاب جرائم جسيمة، بما في ذلك الإبادة الجماعية.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي أسفرت، وفق بيانات مذكورة في التقرير، عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وإصابة أعداد كبيرة، إضافة إلى دمار واسع طال معظم البنية التحتية في القطاع.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 6