الجزائر: الإفراج الجزئي عن معتقلي الرأي بمناسبة العيد

2026.03.21 - 04:03
Facebook Share
طباعة

في الجزائر، تواصلت عمليات الإفراج عن معتقلي الرأي عشية عيد الفطر، في إطار عفو رئاسي شمل نحو 50 سجيناً من أصل أكثر من 200 معتقل. رغم ذلك، لا يزال أكثر من 150 آخرين رهن الحبس، وتقضي أحكامهم فترات تتراوح بين عامين وثمانية أعوام. السلطات تصنف أفعال هؤلاء ضمن «الجرائم القانونية»، بينما تعتبر القوى المعارضة هذه الأحكام «إجراءات عقابية» على خلفية مواقفهم السياسية المعارضة.
أفاد الصحافي الناشط فضيل بومالة أن عدداً من المعتقلين غادروا السجون بموجب العفو، ومن بينهم صهيب دباغي ويوسف بلورغي، بينما لا يزال آخرون مثل محمد تاجديت وإبراهيم لعلامي محتجزين. كما غادر بعض المعتقلين الآخرون السجن بعد انتهاء مدة محكوميتهم، دون أن يكون لخروجهم علاقة بالعفو الرئاسي، مثل صدوق قحام ومراد لوريسي.
بمناسبة عيد الفطر، وقّع الرئيس عبد المجيد تبون مرسومين رئاسيين يشملان 5600 سجين، مع استثناءات صارمة للجرائم الخطيرة مثل الإرهاب والاعتداء على أمن الدولة، وكذلك جرائم الفساد والقتل، إضافة إلى جرائم الشبكات الإجرامية المنظمة والمخدرات والمضاربة غير المشروعة وتشمل الاستثناءات قيادات من تنظيمات مثل «ماك» و«رشاد»، بالإضافة إلى بعض التجار المتورطين في احتكار السلع.
المرسوم الثاني يركز على الجرائم المرتبطة بالنظام العام، بما في ذلك الجرائم المعلوماتية والأنشطة المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي، والتي تشمل معتقلي الرأي، شريطة أن تكون أحكامهم النهائية قد استنفدت جميع سبل الطعن القانونية.
الحقوقيون والسياسيون يشددون على استمرار المطالب بالإفراج عن جميع معتقلي الرأي وفتح المجال لإجراءات تهدئة شاملة لتعزيز الثقة ودعم مسار الحقوق والحريات في البلاد. عثمان معزوز، رئيس «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، أشار إلى أن هذه الخطوة ستعالج جراح الأسر المتضررة وتعيد بناء جسور الثقة بين المواطن والدولة، معتبرًا أن الأزمات السياسية لا تُحل بالتشدد، بل بقرارات شجاعة تعيد فتح آفاق الحوار. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 4