سيناريوهات التصعيد العسكري تضع المنطقة أمام حرب كبرى

2026.03.21 - 03:13
Facebook Share
طباعة

 يتواصل التصعيد في المنطقة على خلفية الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وسط تحذيرات متزايدة من احتمال اتساع نطاق المواجهة، بالتزامن مع تداول خيارات عسكرية أميركية تشمل سيناريوهات تتعلق بجزر إيرانية ذات أهمية استراتيجية.

وفي هذا السياق، حذر خبير الأمن الإقليمي اللواء محمد عبد الواحد من أن تجاوز ما وصفه بالخطوط الحمراء قد يدفع الصراع إلى مرحلة الحرب الشاملة، مشيرا إلى أن مستوى المواجهة الحالي لا يزال دون هذا الحد، في ظل اعتماد إيران على إستراتيجية تقوم على الاستنزاف وإطالة أمد المواجهة.

وأوضح أن دخول قوات أمريكية إلى الأراضي الإيرانية يمثل أحد أبرز هذه الخطوط، لافتا إلى أن مثل هذه الخطوة ستقابل برد قوي من الحرس الثوري الإيراني، الذي يمتلك وحدات نخبة وقدرات قتالية متقدمة.

وتطرق إلى الموقف الأميركي المعلن، حيث أشار إلى تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي تؤكد أن الهدف الأساسي يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وليس إسقاط النظام، معتبرا أن هذا التوجه يعكس تركيزا على الملف النووي، في وقت تؤكد فيه إيران تمسكها بما تصفه بالمعرفة النووية وقدرتها على إعادة تطوير برنامجها مستقبلا.

وأشار عبد الواحد إلى أن أي تحرك عسكري ضد إيران ينطوي على تعقيدات كبيرة، نظرا لاعتماد طهران على تكتيكات الحروب غير المتكافئة، إلى جانب إستراتيجية الاستنزاف، فضلا عن امتلاكها أدوات ضغط مؤثرة، من بينها موقعها الجغرافي على مضيق هرمز وقدراتها الصاروخية.

وأكد أن أي تصعيد في مضيق هرمز أو استخدامه كورقة ضغط من شأنه التأثير المباشر على أسواق الطاقة العالمية، نظرا لأهمية الممر في نقل جزء كبير من إمدادات النفط.

كما أوضح أن إيران تسعى، وفق هذه القراءة، إلى توسيع رقعة التوتر ضمن إطار إستراتيجية تهدف إلى رفع كلفة المواجهة سياسيا واقتصاديا على الولايات المتحدة وحلفائها، محذرا من تداعيات استمرار هذا النهج التصعيدي.

وفي ما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، أشار إلى أن أي تحرك أميركي تجاه جزيرة خارك الإيرانية القريبة من مضيق هرمز يحمل مخاطر كبيرة. ولفت إلى أن السيطرة العسكرية على الجزيرة قد تتطلب استهداف بنيتها التحتية النفطية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط عالميا.

وأضاف أن إنزال قوات من مشاة البحرية الأمريكية عبر مضيق هرمز نحو الجزيرة سيجعلها عرضة لهجمات مباشرة من القوات الإيرانية، ما قد يؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة.

وفي المقابل، طرح سيناريو أقل كلفة يتمثل في فرض حصار جوي أو بحري على الجزيرة، بهدف منع وصول السفن وناقلات النفط إليها دون الانخراط في مواجهة برية مباشرة.

وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس بالفعل خيارات تتعلق بفرض حصار أو السيطرة على جزيرة خارك، في إطار الضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.

ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري مستمر منذ أواخر فبراير/شباط 2026، حيث تنفذ الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات منسقة ضد أهداف داخل إيران، فيما ترد طهران بهجمات صاروخية وبالمسيّرات، إضافة إلى استهداف مصالح وقواعد أمريكية في المنطقة، ما يعكس اتجاها نحو توسيع دائرة الصراع وتزايد المخاطر الإقليمية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 1