ضربة على نطنز: تصعيد جديد في البرنامج النووي الإيراني

2026.03.21 - 01:34
Facebook Share
طباعة

أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية صباح اليوم أن منشأة نطنز النووية تعرضت لهجوم جديد وصفتَه بـ"الأمريكي الإسرائيلي"، مؤكدة أن الإجراءات الاحترازية داخل المنشأة حالت دون أي تسرب إشعاعي أو أضرار للسلامة العامة واعتبرت المنظمة هذا الهجوم انتهاكًا صريحًا لمعاهدة حظر الانتشار النووي، كما يشكل تصعيدًا جديدًا ضمن سلسلة استهدافات متكررة للمواقع النووية الإيرانية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
تعد منشأة نطنز الركيزة الأساسية في برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، إذ تحتوي على آلاف أجهزة الطرد المركزي، بما فيها أجهزة متقدمة مثل IR-6، وتعمل تحت الأرض لتوفير حماية ضد الهجمات الجوية والصواريخ، مع منشآت إضافية فوق الأرض لأغراض الإدارة والتشغيل والصيانة أسست المنشأة عام 2002، وأصبحت محورًا في المفاوضات الدولية المتعلقة بالاتفاق النووي، حيث تخضع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من التزام إيران بتخصيب الوقود النووي للأغراض المدنية فقط، ومنع تطوير مواد نووية للأسلحة.
جاء الهجوم الأخير ضمن سلسلة عمليات سابقة، كان أبرزها في 22 يونيو 2025، حين شنت الولايات المتحدة العملية المسماة "Midnight Hammer"، واستهدفت خلالها ثلاثة مواقع نووية رئيسية: نطنز، فوردو، وأصفهان. استخدمت الطائرات الأمريكية B-2 قنابل خارقة للتحصينات (bunker buster) لضرب المباني تحت الأرض، كما أطلقت غواصات صواريخ توماهوك تجاه المنشآت، وأدت هذه الضربات إلى أضرار كبيرة في نطنز، وفق تقديرات مختلفة، دون أن يتمكن أحد من إنهاء البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، سجلت منشأة نطنز هجومًا آخر، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه تسبب بأضرار لمبانٍ في مدخل المجمع تحت الأرض، دون تسجيل أي تسرب إشعاعي. وتُستخدم المنشأة لتشغيل أجهزة الطرد المركزي لإنتاج اليورانيوم المخصب، ويشمل ذلك وقودًا نوويًا للاستخدامات المدنية والعسكرية، ما يجعلها هدفًا حساسًا بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة في سياق سعيهما للضغط على إيران لمنع تطوير قدرات تخصيب متقدمة.
سياسيًا، يمثل استهداف نطنز تهديدًا مباشرًا للبرنامج النووي الإيراني، ويزيد من حدة التوترات في الشرق الأوسط، مع احتمال تداعيات على الاستقرار الإقليمي وأمن الطاقة العالمي، نظرًا لاعتماد المنطقة على خطوط نقل النفط والغاز. ويأتي ذلك في ظل مخاوف دولية من أن أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى أضرار بيئية أو إشعاعية، وتضاعف الضغوط على طهران في المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي، مع استمرار النقاش حول دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مراقبة المنشآت. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9