أحمد وحيدي يتصدر قيادة الحرس الثوري الإيراني

2026.03.19 - 05:49
Facebook Share
طباعة

تصاعدت التوترات في إيران والمنطقة بعد الهجوم الإسرائيلي الأميركي الذي أودى بحياة قائد الحرس الثوري اللواء محمد باكبور، السبت 28 شباط/فبراير الماضي، وسط مخاوف من تصعيد محتمل في الشرق الأوسط. وتأتي هذه التطورات في سياق صراع طويل بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، حيث تلعب قوات الحرس الثوري الإيراني دورًا مركزيًا في إدارة العمليات العسكرية والإستراتيجية داخل إيران وخارجها، لا سيما في سوريا والعراق واليمن.
في هذا السياق، أعلنت طهران تعيين نائبه أحمد وحيدي خلفًا له، ليقود الحرس الثوري في مرحلة حاسمة مليئة بالتحديات الأمنية والسياسية، مع استمرار الضغوط الدولية والتهديدات الإقليمية. ويؤكد هذا التعيين رغبة إيران في الاستمرار بقيادة عسكرية مركزة وقوية، وضمان توحيد القرار داخل الحرس الثوري وسط الحرب الحالية.
رسالة تعزية وإبراز إرث سليماني:
بعد تعيينه، وجّه وحيدي رسالة تعزية لقائد "الباسيج" غلام سليماني، مشيرًا إلى أن "اللواء سليماني كان مثالًا للشجاعة والالتزام الاستراتيجي منذ سنوات الدفاع المقدس الثماني وحتى الساحات الخطرة التي تلتها" وأكد أن "روح التضحية والإخلاص والثبات في ساحة المعركة، والالتزام العميق بمبادئ الإسلام والثورة، ستبقى إرثًا خالدًا بين صفوف الحرس الثوري، وفي جيل الشباب الإيراني اليوم وغدًا، خصوصًا في منطقتي تشهارمحال وبختياري".
السيرة الذاتية لأحمد وحيدي
1958: وُلد في مدينة شيراز الإيرانية.
أنهى دراسته الجامعية في الإلكترونيات، وحصل على ماجستير في الهندسة الصناعية ودكتوراه في العلوم الاستراتيجية.
تولّى رئاسة جامعة الدفاع الوطني العليا، ما أضاف إلى خبرته العسكرية بعدًا أكاديميًا واستراتيجيًا.
انخرط في الحرس الثوري منذ 1979، وبرز كأحد القيادات العسكرية البارزة في إيران.
المناصب القيادية والخبرة الاستخباراتية
1981: نائب رئيس الاستخبارات، وساهم في تنظيم وزارة الاستخبارات الإيرانية.
1988: أول قائد لفيلق القدس، أشرف على وحدة استخبارات الحرس وأنشأ عدة معسكرات.
1997: نائب التخطيط والبرامج في وزارة الدفاع خلال فترة علي شمخاني.
شغل منصب وزير الدفاع في حكومة مصطفى محمد نجار، ثم خلال الحكومة العاشرة (2009–2013)، بعد مصادقة البرلمان.
مثل القوات المسلحة في الحكومة التاسعة برئاسة محمود أحمدي نجاد ضمن فريق إعداد الخطة الخمسية الخامسة للتنمية.
25 آب/أغسطس 2021 – 2024: وزير الداخلية في عهد الرئيس إبراهيم رئيسي، مسؤول عن أجهزة إنفاذ القانون والأمن الداخلي.
22 أيلول/سبتمبر 2022: عُيّن عضوًا في مجمع تشخيص مصلحة النظام لمدة خمس سنوات.
أحمد وحيدي في الواجهة العسكرية والسياسية:
يمتاز وحيدي بخبرة تمتد أكثر من أربعة عقود، تشمل القيادة العسكرية والاستخباراتية والسياسية، ما يجعله شخصية محورية في أجهزة الحرس الثوري وقدرة واضحة على إدارة النزاعات الداخلية والخارجية حضوره في الحكومة ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية، إضافة إلى عضويته في مجمع تشخيص مصلحة النظام، يعزز مكانته كأحد صانعي القرار الرئيسيين في إيران.
دلالات التعيين في خضم الحرب:
يشير تعيين وحيدي إلى تركيز إيران على القيادة العسكرية المستقرة في الحرس الثوري بعد مقتل باكبور، وسط تصاعد التوترات مع إسرائيل والولايات المتحدة. ويبرز هذا التعيين قدرة الحرس الثوري على توحيد القرار العسكري والسياسي داخله، مع ضمان استمرار السيطرة على الفصائل المختلفة وإدارة التحديات الإقليمية، بما في ذلك إدارة الصراعات في سوريا والعراق واليمن.
كما يعكس التعيين رغبة إيران في تعزيز الخبرة الاستراتيجية والاستخباراتية، وإبقاء الحرس الثوري كعامل رئيسي في السياسة الإقليمية، مع قدرة على مواجهة أي تهديد خارجي، سواء عبر الحرب التقليدية أو العمليات الخاصة والتجسس العسكري. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8