الولايات المتحدة تطلق أول صاروخ فرط صوتي

2026.03.19 - 05:34
Facebook Share
طباعة

بدأ الجيش الأميركي الاستعداد لنشر أول صاروخ فرط صوتي بعد سنوات من التطوير والاختبارات المكثفة، ضمن جهود تعزيز التفوق التكنولوجي والقدرات العسكرية للقوات المسلحة، كشفت وكالة بلومبرغ أن البطارية الأولى المجهزة بالكامل على مقربة من الاكتمال، مع توقعات بنشر النظام عملياً خلال الأسابيع المقبلة.
وأوضح فرانك لوزانو، المسؤول الأعلى عن برامج الصواريخ في الجيش، أن عمليات الإنتاج والتنفيذ تتم بالتعاون مع شركة لوكهيد مارتن، حيث تتطلب بعض مراحل التصنيع التجميع اليدوي نظراً لتعقيد التكنولوجيا العالية للصاروخ تمثل هذه الصواريخ خطوة استراتيجية لتعزيز القدرات الهجومية الأميركية، بما يشمل جبهات بعيدة وقريبة، ورفع مستوى الردع أمام أي تهديدات محتملة.
النظام المعروف باسم "دارك إيغل" يتميز بسرعة تفوق خمسة أضعاف سرعة الصوت (Mach 5+)، ما يقلل إمكانية اعتراضه عبر أنظمة الدفاع الجوي التقليدية، ويزيد فعاليته في استهداف مواقع استراتيجية وعسكرية حساسة خلال زمن قصير هذه الخصائص تمنح الجيش الأميركي القدرة على تنفيذ ضربات دقيقة واستباقية ضد أهداف متعددة، مع تقليل خطر الاعتراض من قبل الدفاعات المعادية.
أعلن مكتب اختبار الأسلحة التابع للبنتاغون أن الاختبارات الحالية لم توفر بعد جميع البيانات اللازمة لتقييم فعالية النظام بشكل كامل، مع توقع جمع البيانات خلال العام المقبل. رغم ذلك، يمتلك الجيش صلاحية نشر النظام ميدانياً حتى قبل اكتمال كل البيانات، في حال اعتُبر جاهزاً للعمل الفعلي، ما يعكس مرونة القيادة العسكرية في التعامل مع التكنولوجيا المتقدمة.
خصصت الولايات المتحدة منذ عام 2018 أكثر من 12 مليار دولار لتطوير الصواريخ الفرط صوتية، ضمن برنامج شامل لتحديث قدرات الأسلحة الاستراتيجية وتوسيع نطاق الأسلحة طويلة المدى، في وقت تتقدم فيه الصين وروسيا في نشر أنظمة فرط صوتية ضمن ترساناتهما، ما يشكل ضغطاً إضافياً على البنتاغون لتعزيز الإنتاج والاختبارات بسرعة.
الفعالية العالية لهذه الصواريخ تعتمد على دمج السرعة القصوى والدقة العالية مع القدرة على المناورة في مسارات غير متوقعة، ما يزيد من خيارات الجيش الأميركي في التخطيط للعمليات الهجومية والدفاعية، ويعزز قوة الردع الاستراتيجية على المستويين الإقليمي والدولي.
أكد لوزانو أن تطوير النظام يمثل خطوة أساسية لمواجهة التحديات التقنية والتهديدات المتطورة، كما يشمل البحث في مواد ومركبات تتحمل درجات الحرارة العالية والسرعات القصوى، مع تحسين أنظمة التوجيه والرقابة والاتصالات لضمان أعلى درجات الدقة والموثوقية.
يبين هذا البرنامج اهتمام الولايات المتحدة بالابتكار في مجال الصواريخ فائقة السرعة، خصوصاً في ظل تسارع برامج الصين وروسيا، ما يجعل من نشر هذه الأنظمة أولوية استراتيجية لتعزيز التفوق العسكري الأميركي والحفاظ على التفوق التكنولوجي في ميدان الصراعات المستقبلية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10