أصدر الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، تحذيرات رسمية تستهدف عددًا من منشآت الطاقة في دول الخليج، بما في ذلك مواقع محددة في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، محذّرًا من هجمات محتملة جاءت هذه التحذيرات بعد هجوم استهدف حقل الغاز في محافظة عسلويه جنوب إيران، وهو أحد أهم مراكز الإنتاج في البلاد. ووصفت وكالة “فارس” الموالية للحرس الثوري القصف الإسرائيلي–الأميركي على المنشأة بأنه “انتحار استراتيجي”، مع التأكيد أن أي هجوم على البنية التحتية للطاقة لن يمر دون رد.
وفق المصادر الإيرانية، يمتد الرد المحتمل ليشمل بنية الطاقة في المنطقة، ما يجعل المنشآت الخليجية جزءًا من أهداف محتملة. وأفادت التقارير بأن الضربات استهدفت منشآت نفطية في محافظتي فارس وعسلويه ظهر الأربعاء، ما تسبب بأضرار في خطوط الإنتاج والتكرير، وجرى تعطيل جزئي للعمليات دون الإعلان عن أرقام محددة للخسائر المالية.
على الجانب الإسرائيلي، أوضح مسؤولون أن الهجوم على منشآت الغاز الإيراني تم بالتنسيق مع الولايات المتحدة حتى أدق التفاصيل، بهدف إحداث تأثير مباشر على البنية التحتية للطاقة وذكرت وسائل إعلام عبرية أن العملية تمثل استجابة للتهديدات السابقة من وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، وأنها جاءت ضمن استراتيجية الضغط على إيران.
تأتي هذه التطورات في سياق الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، ما أدى إلى تصاعد التوترات في المنطقة. وأدى هذا التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، بسبب المخاوف من تعطّل صادرات الطاقة من الشرق الأوسط، والتي تشكل نحو 30% من الإمدادات العالمية.
تتوقع الأسواق الدولية أن أي هجوم إضافي على البنية الأساسية للطاقة في دول الخليج سيؤدي إلى زيادة تكلفة الطاقة، مع انعكاسات مباشرة على النقل والصناعة والتجارة. وفي هذا السياق، كثّفت الدوائر الدبلوماسية اتصالاتها بغرض خفض التصعيد، بينما يبقى التوتر مرتبطًا بتوازن القوى بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة المزيد من التطورات في قطاع الطاقة الإقليمي، خصوصًا مع استمرار الضربات الجوية المتبادلة وموجات التحذيرات المتسلسلة، التي تضاعف المخاطر على الأسواق العالمية وتعقّد المشهد الأمني في الخليج.