تواصل المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في سوريا أعمالها لإعادة تأهيل الجسور المتضررة، ضمن خطة أوسع لإصلاح البنية التحتية وتسريع وتيرة التعافي في المناطق المتأثرة. وتشهد محافظة حمص تقدماً ملحوظاً في بعض المشاريع، بالتوازي مع إعداد خطط جديدة لمعالجة مواقع أخرى ما تزال خارج الخدمة.
تتابع المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية السورية أعمال تأهيل الجسور المتضررة في محافظة حمص، حيث تم تسجيل تقدم في عدد من المشاريع، مع العمل على وضع خطط لإعادة تأهيل جسور أخرى، في إطار خطة شاملة لتحسين البنية التحتية.
وبحسب ما أعلنته المؤسسة، أجرى مديرها المهندس معاذ نجار جولة ميدانية يوم الثلاثاء 17 آذار، شملت عدة مواقع حيوية مرتبطة بمشاريع تأهيل الجسور في المحافظة.
وضمت الجولة جسر تل النبي مندو، وجسر الرستن الكبير، وجسر معمل الإسمنت، بهدف تقييم سير العمل على أرض الواقع، وتحديد التحديات التي تواجه فرق التنفيذ، إلى جانب وضع التصورات اللازمة لاستكمال المشاريع وفق الجداول الزمنية المحددة.
وأشار نجار إلى تحقيق تقدم واضح في أعمال تأهيل جسر الرستن الكبير، بعد الانتهاء من صب الجوائز وتنفيذ البلاطات الوسطية، إضافة إلى استكمال ترميم الركائز.
وفي جسر معمل الإسمنت، تواصل الورشات أعمالها عبر تكسير الركائز للوصول إلى المنسوب المطلوب، بالتوازي مع تركيب القوالب وتنفيذ تفصيل حديد التسليح، تمهيداً للانتقال إلى المراحل الإنشائية التالية.
أما جسر تل النبي مندو، فلا يزال مدمراً ولم تبدأ أعمال تأهيله بعد، حيث أوضح نجار أن الجولة تهدف إلى تقييم وضعه بدقة تمهيداً لإعداد خطة متكاملة لإعادة تأهيله ضمن برنامج المؤسسة.
وفي ختام الجولة، شدد نجار على أهمية الالتزام بمعايير الجودة والسلامة، وتسريع وتيرة التنفيذ بما يخدم المصلحة العامة، وذلك بحضور عدد من المديرين المركزيين ومدير فرع حمص وكوادر فنية متخصصة.
وفي سياق متصل، كثفت وزارة النقل السورية جهودها لإعادة تأهيل الجسور والطرق في محافظتي الرقة ودير الزور، نظراً لأهميتها كشرايين حيوية للحياة الاقتصادية والخدمية، ودورها في تسهيل عودة الأهالي وتنقلهم بين ضفتي نهر الفرات.
كما أوضحت وزارة الطاقة السورية سابقاً أن محافظة الرقة تضم 134 جسراً وعبارة، تشكل مع شبكة الطرق المركزية أساس الحركة الاقتصادية في المنطقة.
تعكس هذه التحركات توجهاً متصاعداً نحو إعادة تأهيل البنية التحتية في سوريا، بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي والخدمي، ويمهد لمرحلة أوسع من إعادة الإعمار والتنمية.