تصاعدت حالات النزوح في محافظة عكار بشكل ملحوظ مع امتلاء مراكز الإيواء بنسبة تقارب الحد الأقصى، وفق التقرير اليومي لغرفة إدارة الكوارث والأزمات بلغ عدد النازحين المسجّلين حتى الساعة السادسة مساء الثلاثاء 17 آذار 2026 نحو 10,461 شخصًا، موزعين بين مراكز الإيواء الرسمية والمجتمعات المضيفة في مختلف البلدات.
يشكّل هذا العدد 2,736 عائلة، حيث تقيم 2,428 عائلة خارج مراكز الإيواء، بما يعادل 9,302 نازحًا، بينما تستضيف المراكز 308 عائلات تضم 1,159 شخصًا تشير البيانات إلى انتشار النازحين في عشرات البلدات، مع وجود 21 مركز إيواء، من بينها 17 وصلت إلى قدرتها الاستيعابية الكاملة، ما يضع ضغطًا متزايدًا على الخدمات المتاحة والموارد الأساسية.
تركّز غرفة إدارة الكوارث على متابعة أوضاع النازحين مدار اليوم، من خلال خطين ساخنين لتسهيل التواصل مع المسؤولين، حيث سجل الخط الساخن 187 اتصالًا خلال اليوم، شملت طلبات دعم ومعلومات عن الاحتياجات الأساسية كما تنسّق الفرق الميدانية مع البلديات والمجتمعات المضيفة لتأمين الغذاء والمياه والرعاية الصحية والخدمات التعليمية، بما يضمن استمرارية حياة النازحين على أقل حد ممكن من الصعوبات.
تواجه مراكز الإيواء تحديات كبيرة في تأمين مساحات كافية للعائلات، إضافة إلى تقديم مرافق صحية مناسبة وإدارة الموارد الغذائية بشكل فعّال وتولي الفرق اهتمامًا خاصًا للأطفال وكبار السن والنساء، لضمان تلبية احتياجاتهم الأساسية وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي اللازم.
على صعيد خطط الطوارئ، تُدرس السلطات المحلية إمكانيات فتح مراكز إضافية أو توسيع الحالية لتخفيف الضغط، إلى جانب التنسيق مع الجمعيات الإنسانية لتقديم مساعدات إضافية تهدف هذه الجهود إلى معالجة النقص في الخدمات وتحسين ظروف الإيواء للنازحين المتضررين من الأزمات المستمرة في المحافظة.
تشكل الظروف الاقتصادية والأمنية صعوبات إضافية أمام العائلات التي فقدت منازلها، ما يزيد من الحاجة إلى حلول عاجلة ومستدامة وتستمر غرفة إدارة الكوارث بمتابعة الوضع عن كثب، مؤكدة ضرورة التعاون بين الجهات الرسمية والمجتمع المحلي لضمان تقديم الدعم الكامل للنازحين والتخفيف من آثار النزوح على حياتهم اليومية.