خلفيات الانسحاب المحتمل للجيش العراقي من مقار الحشد الشعبي

2026.03.17 - 05:47
Facebook Share
طباعة

شهدت مناطق غرب العراق تحركات عسكرية مكثفة، حيث شرعت بعض وحدات الجيش والشرطة في إعادة تموضع جزئي بعيداً عن مقار «الحشد الشعبي»، وذلك كخطوة احترازية بعد موجة هجمات جوية استهدفت المنشآت المشتركة بين القوات العراقية والفصائل المسلحة في الأنبار وغرب البلاد، الهجمات أسفرت عن مقتل أكثر من 30 عنصراً، ما دفع القيادات إلى دراسة سبل حماية القوات من الضربات المباشرة وتقليل الخسائر البشرية.
شملت عمليات إعادة التموضع وحدات الفرقة السابعة وقوات الاستخبارات المسؤولة عن تأمين سيطرات قضاء القائم، بالإضافة إلى وحدات الأمن التي تتولى حماية نقاط الحدود مع سوريا، كشفت مصادر عسكرية لوسائل الإعلام بأن هذه الخطوة جاءت في إطار تقييم المخاطر بعد رصد معلومات تفيد بإمكانية شن هجمات إضافية من قبل الطيران الأميركي والإسرائيلي على مواقع فصائل «الحشد»، خصوصاً تلك المرتبطة بالهجمات على السفارة الأميركية ومقرات حكومية في بغداد وبقية المحافظات.
في المقابل، نفت «خلية الإعلام الأمني» التابعة لقيادة العمليات صدور أي أوامر رسمية بفك الارتباط مع مقار «الحشد»، مؤكدة أن القطعات العسكرية ما تزال في مواقعها وتواصل أداء مهامها اليومية بالتنسيق الكامل مع الوحدات الأخرى. الفريق سعد معن، رئيس الخلية، شدد على أن الأخبار المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي غير دقيقة، وأن القوات تعمل على تأمين جميع المواقع الحيوية بمستوى عالٍ من التنسيق والانضباط.
الهجمات الجوية طالت مقار «الحشد الشعبي» في محافظات الأنبار وكركوك ونينوى وبغداد وواسط وبابل، وأبرزها الهجوم الأخير على القائم، الذي أسفر عن سقوط ثمانية قتلى وسبعة مصابين من مقاتلي اللواء 12 التابع لـ«قيادة قاطع عمليات حزام بغداد»، وفق بيان رسمي. الهيئة الرسمية وصفت العملية بأنها «اعتداء غادر وجبان»، مؤكدة مراقبة الوضع عن كثب وتوثيق الانتهاكات.
اعتبرت الحكومة العراقية هذه الضربات خرقاً للسيادة الوطنية واعتداءً على دماء قوات تقدم التضحيات دفاعاً عن الوطن. المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة أكد أن استهداف قوة نظامية رسمية يُعد هجوماً سافراً على الدولة واستمراراً لمسلسل الغدر ضد القوات الوطنية.
تسعى القيادات العسكرية إلى حماية مقار الفصائل المسلحة وتقليل تعرضها للضربات الجوية، مع ضمان استمرار عمل الوحدات الأمنية في تأمين الحدود والمناطق الحساسة. المساعي الاحترازية تهدف أيضاً إلى منع أي تصعيد إضافي وتوفير بيئة آمنة للعناصر العسكريين، مع التركيز على التنسيق بين الجيش والشرطة وفصائل «الحشد الشعبي» للحفاظ على الاستقرار النسبي في المناطق الغربية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 10