تواجه الحكومة الأسترالية بقيادة رئيس الوزراء أنطوني ألبانيز انتقادات حادة بعد تعثر خطة إجلاء نساء وأطفال أستراليين من مخيمات شمال شرقي سوريا، بينهم زوجات لمقاتلين ينتمون إلى "تنظيم الدولة" (داعش).
محاولة شخصية لإنقاذ العائلات
وقال الطبيب الأسترالي جمال ريفي، المقيم في غرب أستراليا، إنه سافر إلى الشرق الأوسط لمحاولة مساعدة 34 امرأة وطفلاً على مغادرة مخيم روج في الحسكة، مؤكدًا أنه لا يندم على خطوته رغم الانتقادات التي طالت مساعيه لإعادة العائلات المرتبطة بعناصر التنظيم إلى أستراليا.
وأوضح ريفي أنه عمل وفق "الأصول والقواعد"، من خلال التنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لكنه واجه عقبات كبيرة بسبب غياب أي دعم حكومي من ألبانيز. وأضاف أن تصريحات رئيس الوزراء بشأن رفض إعادة النساء والأطفال أثارت تساؤلات لدى السلطات السورية حول جدية الحكومة الأسترالية في استعادتهن.
وأشار ريفي إلى أن النساء والأطفال ما زالوا عالقين في المخيمات، وسط تزايد المخاوف من عدم السماح لهم بالدخول إلى أي دولة أثناء رحلتهم، نتيجة التصريحات السلبية الصادرة عن أستراليا.
تصريحات رئيس الوزراء وأثرها
كان أنطوني ألبانيز قد أعلن الأسبوع الماضي أن الحكومة لن تدعم أي عملية لإجلاء النساء المرتبطات بـ"تنظيم الدولة" مع أطفالهن، مشددًا على أن أي شخص يثبت خرقه للقانون سيواجه كامل السلطة القانونية الأسترالية.
وقال في مقابلة مع محطة "ABC": "كانت أمي تقول: من يزرع الريح يحصد العاصفة. هؤلاء الأشخاص سافروا إلى بلد آخر لدعم من يسعون لإقامة دولة خلافة".
البحث عن قاصر أسترالي
كذلك كشف ريفي أنه حمل معه إلى المنطقة 23 جواز سفر لأستراليين، بينهم جواز لشاب يدعى يوسف ذهب، كان في الثانية عشرة من عمره عندما انتقل مع والديه إلى سوريا. يُعتقد أن يوسف محتجز حالياً في أحد السجون السورية، لكنه نُقل لاحقاً إلى العراق، حسب ما ذكر ريفي، رغم عدم وجود تأكيد رسمي لوصوله هناك.
وأعرب الطبيب عن خيبة أمله لعدم تمكنه من مساعدة العائلات العالقة أو إعادة يوسف إلى والدته، قائلاً: "لا يجوز أن يعاني الأطفال بسبب أخطاء آبائهم، ولا أن يعيشوا في بيئة كهذه لفترة طويلة، مع مرور سبع سنوات على وجودهم في المخيمات".