الأمن يلاحق شبكات الابتزاز والخطف في دير الزور

2026.03.17 - 08:13
Facebook Share
طباعة

 تمكنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة دير الزور من إلقاء القبض على خاطف الطفل عدنان نغيمش، الذي اختفى قبل نحو عشرة أشهر من بلدة غرانيج بريف دير الزور الشرقي. وأوضحت قيادة الأمن الداخلي ملابسات الحادثة، موضحة أن الطفل استدرج إلى منزل الخاطف بعد طلبه توصيله إلى منزل أخواله في قرية الإسماعيلية، لكنه بقي محتجزاً في مكان آخر.

وقالت المصادر الرسمية إن الشخص الذي نفذ عملية الخطف أُشير إليه بالأحرف الأولى من اسمه “ع س”، وأنه لم يكن يعمل بمفرده، بل شاركته زوجته “ع ر” وشقيقها “أ ر”، إضافة إلى شخص آخر يُدعى “ع ح”، تولى إرسال مقاطع تعذيب الطفل إلى العائلة والتفاوض على مبلغ الفدية المطلوب.

تفاصيل عملية الخطف

المتهم اعترف في تسجيل نشرته الصفحة الرسمية للمحافظة بأنه طلب من العائلة دفع فدية قدرها 150 ألف دولار، واستمرت المفاوضات لمدة ستة أشهر. وأضاف أنه أخلى سبيل الطفل بعد فشل الاتفاق على دفع الفدية، وتركه في منزل آخر وهو ملفوف بشاش طبي، ما يشير إلى تعرضه لاعتداء جسدي شديد.

الطفل يوسف اختطف في وضح النهار أمام منزل ذويه في غرانيج، في مطلع أيار 2025، في حادثة أثارت صدمة واستنكاراً واسعاً بين السكان، خصوصاً أنها وقعت في منطقة كانت تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

أحد سكان البلدة، أيمن العلاو، ذكر أن العائلة تلقت تسجيلًا يظهر فيه الطفل وهو يناشد ذويه من أجل الطعام، مشهد أثار حزنًا واسعًا وتفاعلًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي. وكانت الفدية المطلوبة في ذلك الوقت 50 ألف دولار، مع شرط تحويلها خارج البلاد دون ضمانات، وهو ما رفضته الأسرة بشكل قاطع.

أسباب وتداعيات الظاهرة

تزايدت حوادث الخطف في دير الزور وريفها خلال الفترة الأخيرة، حيث تحولت إلى وسيلة للابتزاز المالي وتسوية النزاعات، بفعل تدهور الأوضاع الاقتصادية وضعف السلطة الأمنية خلال سيطرة “قسد”. ويدفع الفقر والبطالة بعض الأفراد والجماعات للجوء إلى هذه الأساليب.

المحامي لؤي الأحمد، من دير الزور، أشار إلى أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب أكثر من إجراءات محلية، موضحاً أن الحلول يجب أن تشمل تعزيز التنسيق بين مكونات المجتمع، توثيق حالات الخطف، تحديد المسؤولين عنها، وزيادة التوعية بخطورة الظاهرة، إلى جانب تقوية النسيج الاجتماعي لضمان ردع العصابات وتوفير حماية أفضل للأطفال والمواطنين.

وأكدت المصادر أن الموقوفين تم إحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في خطوة من شأنها أن تشكل رسالة قوية لكل من يحاول استغلال الأطفال للحصول على فدية مالية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 10