القاهرة تستضيف لقاء حماس مع مبعوثي ترامب

2026.03.16 - 07:20
Facebook Share
طباعة

عقد مبعوثون من مجلس السلام الدولي، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اجتماعًا مع ممثلين عن حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" في القاهرة مطلع الأسبوع، في أول لقاء معلن منذ اندلاع الحرب الحالية. الهدف من الاجتماع كان الحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي يواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، إضافة إلى محاولة تخفيف حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.
وذكرت ثلاثة مصادر لوكالة "رويترز" أن اللقاء جاء في إطار جهود دولية لتثبيت الاستقرار في غزة، بعد أن شهد القطاع سلسلة من القصف والردود العسكرية المتبادلة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية وأوضح أحد المصادر أن الاجتماع بحث سبل ضمان استمرار وقف إطلاق النار، وتنسيق الإجراءات اللازمة للحفاظ على حياة المدنيين والبنية التحتية الحيوية، فضلاً عن فتح المعابر لتسهيل حركة السكان والبضائع.
في أعقاب الاجتماع، أعلنت إسرائيل الأحد الماضي إعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر قريبًا، بعد أن ظل مغلقًا منذ بداية الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران وأشار مصدر مطلع إلى أن هذا القرار جاء كنتيجة مباشرة للقاء القاهرة بين مجلس السلام و"حماس"، حيث تم التوصل إلى تفاهم أولي يسمح بتخفيف القيود على حركة المدنيين والبضائع في القطاع، في محاولة لتخفيف الضغوط الإنسانية المتزايدة على السكان.
يُذكر أن مجلس السلام، الهيئة الدولية الجديدة التي يرأسها ترامب شخصيًا، تم تكليفه بالإشراف على قطاع غزة بعد الحرب، مع مهام تشمل متابعة تنفيذ وقف إطلاق النار، حماية المدنيين، ضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي ويعمل المجلس على التنسيق مع السلطات المصرية والإسرائيلية والفلسطينية لضمان تنفيذ التفاهمات، مع الحفاظ على حيادية الأطراف في إدارة الأزمة.
يجري هذا الاجتماع في سياق متوتر يشمل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي طالت مواقع مدنية وعسكرية، ما دفع قوى إقليمية ودولية إلى محاولة التوسط للحفاظ على التوازن في المنطقة. وتشير المصادر إلى أن مجلس السلام يسعى لتوسيع تأثيره في غزة لتجنب انزلاق القطاع إلى أزمة أكبر، ولتفادي تأثير العمليات العسكرية على المدنيين، بعد موجة النزوح التي شهدها القطاع نتيجة الغارات الجوية والتهديدات المباشرة للبنية التحتية الحيوية.
كما يشكل الاجتماع خطوة مهمة في جهود واشنطن لتأكيد دورها كوسيط دولي في النزاعات الإقليمية، ويمثل مؤشرًا على رغبة الإدارة الأمريكية في إشراك الفصائل الفلسطينية في ترتيبات أمنية وسياسية تهدف إلى منع تصاعد النزاع، إلى جانب محاولة تأمين استقرار المعابر والمنافذ الحيوية مثل معبر رفح، بما يضمن استمرار تدفق المساعدات الإنسانية وتخفيف حدة الأزمة الاقتصادية والمعيشية في غزة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 2