تأجيل البت في أحكام متهمي أحداث الساحل

2026.03.15 - 08:52
Facebook Share
طباعة

 عُقدت الأحد 15 آذار في قصر العدل بمدينة حلب الجلسة الرابعة لمحاكمة سبعة متهمين على خلفية أحداث الساحل السوري، ضمن سلسلة جلسات قضائية تنظر في الانتهاكات والجرائم التي استهدفت مدنيين وعناصر أمن خلال العام الماضي.

وتأتي هذه الجلسة بعد ثلاث جلسات سابقة عُقدت بشكل علني، شهدت خلالها المحكمة عرض مجموعة من الأدلة، من بينها شهادات شهود، ومقاطع فيديو وصور، قالت النيابة إنها توثق تورط المتهمين في حمل السلاح والمشاركة في أعمال مسلحة، إضافة إلى تنفيذ أعمال انتقامية استهدفت قوات حكومية ومدنيين.

الاستماع لشهود الدفاع

بحسب مراسل “عنب بلدي” الذي حضر جلسة الأحد، استمعت المحكمة خلال الجلسة الرابعة إلى شهود الدفاع الذين قدمهم المتهمون، حيث أتاح القاضي لكل متهم تقديم الشهود الذين يدعمون روايته أمام المحكمة.

وبعد الانتهاء من الاستماع إلى إفادات الشهود، أعلنت المحكمة تعليق الجلسة وتأجيل إصدار الأحكام إلى يوم الخميس 2 نيسان المقبل.

وجاء قرار التأجيل بهدف استكمال فحص الأدلة المتبقية، والتأكد من استيفاء جميع الإجراءات القانونية قبل النطق بالحكم.

وتندرج هذه المحاكمة ضمن سلسلة إجراءات قضائية تقول السلطات إنها تهدف إلى محاسبة المتورطين في أحداث الساحل السوري، مع التأكيد على أن المحاكمة تُجرى بشكل علني وعادل، في ظل متابعة منظمات حقوقية محلية ودولية.

استكمال إجراءات بدأت في الجلسة السابقة

تأتي جلسة الأحد استكمالًا لقرار سابق اتخذه القاضي زكريا بكار خلال الجلسة الماضية، قضى بتعليق الجلسة مؤقتًا وإعادة فتح باب الاستماع إلى الشهود.

وكانت الإجراءات المتعلقة بسماع الشهود قد بدأت خلال الجلسة الثالثة من المحاكمة، قبل أن تقرر المحكمة استكمالها في جلسة لاحقة.

فحص التسجيلات المصورة

المحامي يوسف صنو، المكلف بالدفاع عن بعض المتهمين، وصف الجلسة الثالثة في حديثه إلى “عنب بلدي” بأنها كانت “نزيهة”، مشيرًا إلى أن المحكمة عرضت خلالها مقاطع فيديو تتعلق بأحد المتهمين.

وعلى إثر ذلك، قرر رئيس المحكمة إجراء خبرة فنية على هذه المقاطع، إلى جانب تحليل التسجيلات الصوتية المرتبطة بها، بهدف التأكد من صحتها وما إذا كانت أصلية أو تعرضت للتلاعب.

من جهته، قال ممثل النيابة العامة العسكرية القاضي أسامة السبع إن المحكمة كلّفت خبيرًا محلفًا بإجراء فحص فني للتسجيلات المصورة، للتأكد من مدى صحتها وإمكانية اعتمادها كأدلة رسمية ضمن ملف القضية.

وأوضح السبع، في حديثه إلى “عنب بلدي” خلال جلسة سابقة، أن علنية المحاكمة تعد أحد المبادئ الأساسية للعدالة، إذ ينبغي أن تكون إجراءاتها واضحة أمام الجمهور لضمان شفافية الحكم بعد استكمال جميع مراحل المحاكمة.

ما جرى في الجلسة الثالثة

كانت الجلسة الثالثة من المحاكمة قد عُقدت في قصر العدل بمدينة حلب في 8 آذار الجاري، حيث مثل المتهمون السبعة أمام المحكمة على خلفية اتهامات مرتبطة بأحداث الساحل السوري التي وقعت في آذار من العام الماضي.

وتتهم النيابة المتهمين بالمشاركة في الهجمات التي استهدفت قوات الأمن والجيش خلال تلك الأحداث، إضافة إلى الانخراط في أعمال مسلحة تهدف إلى إشعال الفتنة والحرب الأهلية.

كما تشمل التهم الموجهة إليهم تنفيذ هجمات ضد القوات الحكومية والعسكرية، وإثارة النعرات الطائفية، إضافة إلى تشكيل عصابات مسلحة.

وخلال تلك الجلسة عرضت المحكمة مجموعة من الأدلة المرتبطة بالقضية، تضمنت تسجيلات هاتفية ومقاطع مصورة، قالت النيابة إنها تظهر المتهمين وهم يحملون السلاح ويشاركون في الانتهاكات.

كما تضمنت بعض التسجيلات تهديدات موجهة إلى قوات الأمن والجيش، وهو ما دفع المحكمة إلى إحالة هذه المواد إلى خبير مختص لفحصها وتقييمها ضمن إجراءات المحاكمة العلنية.

وفي نهاية الجلسة الثالثة قررت المحكمة تعليق الجلسة مؤقتًا، وتحديد موعد لاحق لاستكمال الإجراءات، بما يشمل الاستماع إلى شهود الدفاع.

وبحسب مراسل “عنب بلدي” الذي حضر الجلسة آنذاك، جاء قرار التأجيل بهدف عرض التسجيلات على خبير فني، إضافة إلى الاستجابة لطلبات إضافية تقدم بها محامو المتهمين خلال سير المحاكمة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8