على الرغم من تحذيرات الجنرالات.. ترامب يقع في الفخ

2026.03.15 - 01:16
Facebook Share
طباعة

كشفت مصادر صحفية أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شن الحرب على إيران لم يكن مجرد خطوة عسكرية تقليدية، بل جاء في سياق رهانات سياسية اتخذت رغم تحذيرات عسكرية واضحة. وتشير المعلومات إلى أن القيادة العسكرية الأمريكية نبّهت مبكراً إلى مخاطر إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، إلا أن هذه التحذيرات لم تمنع اتخاذ قرار المواجهة.
تحذيرات عسكرية
بحسب المصادر، حذّر رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين ترامب بشكل مباشر من أن أي هجوم على إيران قد يدفع طهران إلى استخدام الألغام البحرية والطائرات المسيّرة لتعطيل الملاحة في مضيق هرمز. ورغم إدراكه لهذه المخاطر، أقرّ ترامب بوجودها لكنه مضى في اتخاذ القرار الذي اعتُبر من أبرز قرارات السياسة الخارجية خلال فترتيه الرئاسيتين.
حسابات البيت الأبيض
أبلغ ترامب فريقه أن القيادة الإيرانية قد تتراجع قبل إغلاق المضيق، مشيراً إلى أن الجيش الأمريكي قادر على التعامل مع أي محاولة لتعطيل الممر البحري. غير أن التطورات اللاحقة أظهرت مساراً مختلفاً، إذ برز مضيق هرمز كأحد أهم أوراق الضغط لدى طهران.
تصعيد في المضيق
بعد أسبوعين من بداية المواجهة، فرضت إيران قيوداً على مرور ناقلات النفط واستهدفت سفناً تجارية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وإحداث صدمة في أسواق الطاقة العالمية. وفي المقابل، كثفت القوات الأمريكية عملياتها ضد سفن زرع الألغام والمنشآت المرتبطة بها في محاولة لمنع إغلاق الممر الملاحي.
كلفة الحرب
تشير المصادر إلى أن العمليات العسكرية الأمريكية تكلف مليارات الدولارات أسبوعياً. كما حذّر اقتصاديون من أن استمرار الصراع قد يضع الاقتصاد الأمريكي أمام خطر “الركود التضخمي”، وهو وضع يجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم.
ثقة عسكرية
اعتمد ترامب في قراره إلى حد كبير على ثقته بقدرات الجيش الأمريكي على تحقيق نصر سريع، وهي ثقة تعززت بعد الضربات الأمريكية السابقة التي استهدفت مواقع نووية إيرانية العام الماضي، إضافة إلى العملية التي أدت في يناير الماضي إلى أسر الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو.
موقف الإدارة
من جهته، أكد البيت الأبيض أن ترامب كان مدركاً لمخاطر الحرب لكنه اعتبر المواجهة ضرورية لإزالة ما وصفه بالتهديد للأمن القومي الأمريكي الذي تمثله إيران. وقبل بدء العملية، ناقش الرئيس ومستشاروه خيارات مختلفة لضمان إعادة فتح المضيق، بما في ذلك مرافقة البحرية الأمريكية لناقلات النفط.
مخاوف البنتاغون
ومع اقتراب المضيق من الإغلاق، أعربت وزارة الدفاع الأمريكية عن قلقها من أن أي سفن حربية ترافق الناقلات قد تصبح أهدافاً مباشرة ما لم يتم تدمير القدرات البحرية الإيرانية، بما في ذلك الزوارق السريعة والطائرات المسيّرة ومنظومات الصواريخ الساحلية.
انتقادات داخلية
يرى منتقدو ترامب أن الأزمة الحالية تعكس نقصاً في التخطيط المسبق. وفي هذا السياق، قال السيناتور كريس ميرفي إن الإدارة لم تكن تمتلك خطة واضحة للتعامل مع احتمال إغلاق المضيق، مضيفاً أن استمرار الحرب لأسبوع دون استراتيجية واضحة كان أمراً مقلقاً.
دائرة القرار
كما تشير المصادر إلى أن قرار الحرب لم يمر عبر عملية مشاورات واسعة كما يحدث عادة، بل اتخذته دائرة ضيقة ضمت نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث، وهو ما اعتبره مراقبون سبباً في تقليص دور الخبراء والدبلوماسيين.
موقف إيران
في المقابل، تعهد المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تولى المنصب خلفاً لوالده، بمنع السفن من المرور عبر مضيق هرمز. وتشير تقديرات استخباراتية أمريكية وإسرائيلية إلى أن النظام الإيراني لا يزال متماسكاً ومن غير المتوقع سقوطه في المدى القريب.
تأثيرات اقتصادية
أدى التذبذب في أسعار النفط والبنزين داخل الولايات المتحدة إلى أكبر عملية سحب من الاحتياطات النفطية الاستراتيجية العالمية، وهو ما أثار استياء شركات الطاقة.
تصريحات متباينة
وفي الوقت الذي تحدث فيه ترامب عن احتمال انتهاء الحرب قريباً، عادت تصريحاته لتشير إلى أن نهاية الصراع قد تعتمد على “حدسه الشخصي”، ما يعكس حالة من عدم الوضوح بشأن المسار النهائي للحرب.
ورغم الحديث العلني عن اقتراب نهاية العمليات، تشير مصادر أمريكية إلى عدم وجود خطط لسحب القوات في الوقت الراهن، بل إن تعزيزات عسكرية إضافية، تشمل قوات من مشاة البحرية وسفناً حربية، تتجه بالفعل نحو المنطقة، ما يوحي بأن المواجهة قد تدخل مرحلة أطول وأكثر تعقيداً. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 9