أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية أن استقرار سعر صرف الليرة السورية يمثل مؤشراً على نجاح السياسات النقدية التي يتبعها المصرف المركزي، ويعكس في الوقت ذاته تحسناً تدريجياً في مؤشرات الاقتصاد السوري، في ظل تطورات مالية ومصرفية شهدها القطاع خلال الفترة الأخيرة.
اجتماع مالي
أوضح حصرية أنه استقبل وزير المالية محمد يسر ببرنية في مقر مصرف سوريا المركزي، حيث عقد الجانبان اجتماعاً لمتابعة آليات صرف الرواتب بشكل مباشر لجميع العاملين والمتقاعدين، بما يضمن انتظام العملية وتسهيل وصول المستحقات إلى مستحقيها.
مؤشر على الثقة
وأشار حاكم المصرف المركزي إلى أن استقرار سعر الصرف يعد دليلاً على صحة الاستراتيجية النقدية المعتمدة، كما يعكس مستوى الثقة بالاقتصاد السوري، إضافة إلى المؤشرات التي تدل على تحسن مسار التعافي الاقتصادي، وهو ما أشار إليه صندوق النقد الدولي في تقييماته الأخيرة.
تطورات مصرفية
لفت حصرية إلى أن القطاع المالي السوري شهد تطورات مهمة، من بينها إعادة تفعيل حساب مصرف سوريا المركزي لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مؤكداً أن هذه الخطوة جاءت نتيجة جهود مكثفة وحوارات متعددة مع وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الاحتياطي وممثلي وزارة الخارجية.
كما أوضح أن عملية استبدال العملة القديمة تسير بوتيرة مستقرة، حيث تم تبديل نحو 40% منها حتى الآن، متوقعاً تسارع العملية بعد عطلة العيد، مع استمرار الاستقرار النسبي في سعر صرف الليرة أمام الدولار رغم التحديات القائمة.
تعكس هذه المؤشرات، وفق تصريحات المصرف المركزي، توجهاً نحو تعزيز الاستقرار النقدي وإعادة تنشيط العلاقات المصرفية الدولية، في خطوة تهدف إلى دعم التعافي الاقتصادي وتحسين أداء القطاع المالي في سوريا خلال المرحلة المقبلة.