تعاني إيران من موجة عنف واسعة النطاق نتيجة الضربات الأميركية والإسرائيلية، التي خلفت دمارًا كبيرًا وخسائر بشرية بين المدنيين. أكدت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، سقوط أكثر من 206 قتلى من المعلمين والطلاب منذ بدء الهجمات، إضافة إلى تضرر 42914 منشأة مدنية في مختلف المحافظات.
المدارس كانت من بين الأهداف الأكثر تضررًا، إذ تضررت 120 مدرسة بشكل مباشر في محافظات طهران، أصفهان، مشهد، كرمان، وفارس، ما أثر على العملية التعليمية وألقى عبئًا إضافيًا على الأسر والطلاب. وزارة الثقافة الإيرانية أعلنت أن 56 متحفًا وموقعًا ثقافيًا وتاريخيًا تعرضت لأضرار هيكلية جسيمة، تشمل المباني الأثرية والمرافق العامة، أبرزها متاحف طهران، متحف أصفهان للفنون، القصور التاريخية في شيراز، وقلاع محافظة كرمان.
محافظة طهران سجلت أكبر الخسائر بين المحافظات، حيث تضررت 19 منشأة مهمة، بينما بلغت الخسائر في محافظة كردستان 12 موقعًا بارزًا، إضافة إلى أضرار في مدن تبريز، الأهواز، ورشت. الضربات الأميركية والإسرائيلية بدأت في 28 فبراير، وشملت العاصمة طهران وعددًا من المدن الكبرى مثل مشهد، أصفهان، وشيراز، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية الحيوية.
الرد الإيراني جاء عبر ضربات انتقامية استهدفت الأراضي الإسرائيلية، إضافة إلى أهداف عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، في محاولة لردع العدوان وإظهار قدرة إيران على مواجهة التهديدات. الضربات طالت المستوطنات الإسرائيلية المحاذية للحدود الشمالية، كما استهدفت القواعد الأميركية في الإمارات والعراق، بما في ذلك قاعدة الظفرة وأربيل.
الدمار الذي طال المدارس والمتاحف والمرافق الحيوية يعكس عمق الخسائر الإنسانية والمادية، ويضع المجتمع المدني أمام تحديات صعبة، حيث يواجه السكان فقدان المساكن والبنية التعليمية والثقافية، مما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية في البلاد. الغارات على المدن الكبرى أدت إلى نزوح آلاف العائلات، كما أثر القصف على المؤسسات الصحية والخدمات الأساسية، ما زاد من معاناة السكان المدنيين في المناطق الأكثر تضررًا.
المتحدثة الرسمية أكدت أن الحكومة تعمل على توثيق الخسائر واحتساب الأضرار، لتنسيق المساعدات الإنسانية وإعادة الخدمات الأساسية للمدن المتضررة، إضافة إلى حماية المباني التاريخية والمواقع الثقافية من المزيد من الهجمات. وأوضحت أن استمرار الهجمات يفرض تحديات كبيرة على السلطات الإيرانية في توفير التعليم والرعاية الصحية للمواطنين، وتأمين الأمان للبنية التحتية الحيوية التي تمثل العمود الفقري للمدن.