تصاعد هجمات الدولة الإسلامية ضد الجيش السوري وقسد

2026.03.14 - 10:26
Facebook Share
طباعة

 أعلن تنظيم “الدولة الإسلامية”، عبر نشرته الأسبوعية “النبأ”، عن مسؤوليته عن سلسلة هجمات منفصلة استهدفت قوات الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” خلال الأسبوع الماضي، ما أسفر عن مقتل خمسة عناصر على الأقل، بحسب ما رصدت عنب بلدي في العدد الصادر الخميس 12 آذار. تأتي هذه العمليات في إطار تزايد نشاط التنظيم في البادية السورية وشمالي وشرقي البلاد، حيث نشرت الصحيفة تفاصيل ثلاث عمليات منفصلة نفذها عناصر التنظيم تحت اسم “جنود الخلافة”، بحسب وصفها.

ذكرت صحيفة “النبأ” أن مسلحي التنظيم نفذوا هجومين منفصلين في ريف حلب، استهدفا عناصر من الجيش السوري وما أسمته “الفرع 90” التابع للتحالف الدولي، في إشارة إلى الجيش السوري للحكومة الجديدة. وأفادت الصحيفة أن مسلحي التنظيم قتلوا مساء الجمعة 6 آذار عنصرين من “الجيش السوري المرتد” على طريق حلب-الباب قرب قرية أعبد باستخدام أسلحة رشاشة، ما أدى لمقتلهما، وعاد المهاجمون إلى مواقعهم بعد تنفيذ العملية سالمين. وأكدت وزارة الدفاع السورية عبر قناة “الإخبارية” الرسمية مقتل العنصرين، وتبين لاحقًا أن الضحيتين هما الشقيقان محمود ومحمد الأحمد بن أسعد من قرية تل مكسور بريف حلب.

في الهجوم الثاني ذاته، قتل مسلحو التنظيم عنصرًا ثالثًا من الجيش السوري بالقرب من قرية السحارة في ريف حلب بنفس الأسلوب باستخدام الأسلحة الرشاشة، ما أدى لمقتله على الفور. وبحسب الصحيفة، استهدف التنظيم أيضًا في 8 آذار عنصرًا من الشرطة السورية في بلدة الصبحة بريف دير الزور، ما أدى إلى مقتله فورًا، مع انسحاب المنفذين إلى مواقعهم سالمين، وفقًا لتصريحات “النبأ”.

وفي سياق منفصل، أعلنت الصحيفة عن مقتل عنصر من “قوات سوريا الديمقراطية” في ريف الحسكة الشمالي الشرقي، ووصفت الصحيفة الضحية بأنه من “الـ PKK المرتدين”. وأفادت أن عناصر التنظيم احتجزوا الضحية لمدة تزيد عن أسبوع، ثم نفذوا عملية إعدامه في بلدة الدشيشة بتاريخ 10 آذار، في إطار نشاط ما يسمى “ولاية البركة” التابعة للتنظيم في الحسكة.

تشير الحوادث الأخيرة إلى تصاعد سلسلة اغتيالات استهدفت عناصر وزارة الدفاع السورية، حيث يبرز نمط تورط خلايا نائمة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في معظمها. ففي 2 آذار قُتل عنصران من “الفرقة 86” بالجيش السوري على يد مجهولين في بلدة الراعي شمال شرقي حلب، وهما عبد الله إسماعيل ومحمد عثمان من قرية جزراية جنوبي حلب، على دوار أرفاد ضمن البلدة.

يتزامن هذا النشاط مع دعوات أطلقها المتحدث باسم التنظيم “أبو حذيفة الأنصاري” في تسجيل صوتي بُث بتاريخ 21 شباط الماضي، وهو الأول له بعد غياب دام عامين، ركّز على وصف الحكومة السورية بأنها “علمانية” والدعوة لمواجهتها. وخلال شهر شباط رصدت عنب بلدي سبع عمليات تبنّاها التنظيم لاستهداف عناصر الجيش السوري في محافظات دير الزور والرقة وحلب، وكانت ست منها بعد تسجيل الصوت. ومن أبرز هذه العمليات هجوم 23 شباط على حاجز أمني في بلدة السباهية غربي الرقة، حيث قتل أربعة عناصر وأصيب ثلاثة آخرون، وهجوم 27 شباط في قرية تيارة بريف حلب.

وأكدت مصادر أمنية أن الجيش السوري يواصل تعزيز الإجراءات الأمنية في المناطق المستهدفة لضمان حماية عناصره ومنع تكرار مثل هذه الهجمات، وسط تحذيرات من تزايد نشاط المجموعات المسلحة في بعض المناطق الريفية والبادية السورية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 3