لبنان وإسرائيل يشهدان تبادل ضربات عسكرية واسعة

2026.03.14 - 10:06
Facebook Share
طباعة

 تواصلت الاشتباكات بين حزب الله والقوات الإسرائيلية على طول الجبهة الشمالية للحدود، مع محاولات محدودة للتوغّل البري من جانب القوات الإسرائيلية. وأشار مصدر عسكري إلى أن القوات الإسرائيلية لم تتمكن من التقدم أكثر من كيلومترين، مع تسجيل التوغّل الأعمق في منطقة الخيام عند الأطراف الشرقية للخط الحدودي الثاني. كما جرى تسجيل محاولات تقدم في مناطق عيترون ويارون والقوزح، لكنها لم تؤدِ إلى اختراقات كبيرة. وشملت الاشتباكات الليلية قصفاً مدفعياً، وإطلاق قنابل مضيئة، فيما بقيت مساحة تحرك القوات الإسرائيلية محدودة مقارنة بالوضع المعتاد قبل تثبيت وقف إطلاق النار.

وأعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية واسعة ضد مواقع ووحدات القوات الإسرائيلية، وذلك في إطار عمليات "يوم القدس"، رداً على الهجمات التي استهدفت مناطق في لبنان وضاحية بيروت الجنوبية. ووفق بيانات الإعلام الحربي، استهدفت العمليات تجمعات للجنود الإسرائيليين وقواعد عسكرية ومستعمرات في شمال فلسطين المحتلة باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة انقضاضية.

وشملت الضربات مناطق مثل موقع المرج مقابل بلدة مركبا، ومحيط معتقل الخيام، والحي الجنوبي لمدينة الخيام، إضافة إلى تلّة الحمامص وخلّة العصافير جنوب المدينة. كما تم استهداف موقع المرج مرة ثانية، مع توسع العمليات لتطال مواقع أخرى من بينها كسارة كفرجلعادي.

كما شملت العمليات إطلاق صليات صاروخية على مستوطنات كريات شمونة، نهاريا، إيفن مناحيم، وكابري، إضافة إلى مستوطنة المطلة ثلاث مرات خلال ساعات الظهيرة. وطالت الضربات مواقع عسكرية نوعية تشمل قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال فلسطين المحتلة، وقاعدة غيفع للتحكم بالمسيّرات شرق مدينة صفد. واستمر استهداف تجمعات القوات الإسرائيلية في معتقل الخيام ومحيطه، إضافة إلى موقع بلاط المستحدث في جنوب لبنان.

في ساعات المساء، استهدفت العمليات تجمعاً للآليات والجنود في وادي هونين مقابل بلدة مركبا، وموقعاً عند بوابة فاطمة على الحدود اللبنانية - الفلسطينية في بلدة كفركلا. وتعرف هذه العمليات لدى حزب الله باسم "معركة العصف المأكول"، وتأتي استجابة لما تصفه بـ"العدوان الإسرائيلي" واستمرارا لعملياتها على الجبهة الشمالية.

على صعيد التحركات الإسرائيلية، أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن لبنان قد يواجه خسائر في الأراضي والبنية التحتية الوطنية طالما استمرت الأنشطة المرتبطة بحزب الله، مؤكداً أن الهدف هو نزع سلاح الحزب وتقليص قدراته. وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف جسر الزرارية على نهر الليطاني، في رسالة اعتبرتها إسرائيل موجهة إلى الدولة اللبنانية بأن أي بنية تحتية تستخدمها قوات حزب الله ستكون ضمن الأهداف المحتملة.

كما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن تعزيز واسع للقوات على الجبهة الشمالية عقب مشاورات عسكرية، فيما أفادت تقارير عبرية بأن رئيس الأركان، إيال زامير، أوعز بالاستعداد لحرب طويلة قد تمتد لما بعد عيد الفصح اليهودي، مع الدفع بالفرقة 98 إلى لبنان، في خطوة تشير إلى احتمال تصعيد العمليات البرية.

ويتوقع أن يعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر اجتماعاً اليوم لمناقشة توسيع العمليات العسكرية في لبنان، بالتزامن مع استمرار الهجمات في إيران. وأوضحت مصادر أمريكية وإسرائيلية أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو كلف الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب، بما يشمل التنسيق مع الإدارة الأمريكية وأي مفاوضات محتملة مع الحكومة اللبنانية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7