غارات أمريكية على إيران وصواريخ تشعل مدنا إسرائيلية

2026.03.14 - 08:41
Facebook Share
طباعة

تشهد المنطقة تصعيدا عسكريا لافتا بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن أعلنت واشنطن تنفيذ ضربة جوية استهدفت مواقع عسكرية في جزيرة خارك الإيرانية ذات الأهمية الإستراتيجية، في حين ردت طهران بسلسلة هجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة طالت أهدافا داخل إسرائيل وأخرى في عدة دول خليجية، وأدت إلى اندلاع حرائق وأضرار في عدد من المدن الإسرائيلية.

فجر السبت، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي أن القيادة المركزية الأمريكية نفذت واحدة من أعنف الضربات الجوية التي شهدها الشرق الأوسط، مؤكدا أن الغارة استهدفت أهدافا عسكرية في الجزيرة ووصف العملية بأنها دمرت تلك الأهداف بشكل كامل.

وأشار ترمب إلى أنه اتخذ قرارا بعدم استهداف المنشآت النفطية الموجودة في الجزيرة، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن أي تحرك إيراني أو من أي طرف آخر قد يهدد حرية الملاحة في مضيق هرمز سيدفعه إلى إعادة النظر في هذا القرار فورا.

وفي المقابل، نقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصادر أن الهجوم الأمريكي تسبب في سماع نحو 15 انفجارا داخل الجزيرة، موضحة أن الضربات استهدفت مواقع دفاع جوي إضافة إلى القاعدة البحرية المعروفة باسم جوشن وبرج المراقبة في مطار الجزيرة.

وأكدت المصادر ذاتها أن البنية التحتية النفطية لم تتعرض لأي أضرار نتيجة الهجوم، مشيرة إلى أن الادعاء بتدمير منظومات الدفاع الجوي في الجزيرة غير صحيح، وأن تلك الدفاعات جرى تفعيلها بالفعل خلال الهجوم.

كما تحدثت تقارير إعلامية عن تصاعد دخان كثيف فوق الجزيرة بعد القصف، بينما أفادت منصات محلية في وقت سابق بأن الانفجارات لم تقتصر على الجزيرة فقط، بل سُمع دويها أيضا في ميناء غناوه بمحافظة بوشهر الواقعة جنوب غربي إيران.

وتعد هذه المنطقة ذات حساسية خاصة في الصراع، إذ إن الولايات المتحدة وإسرائيل تعاملتا بحذر معها منذ اندلاع الحرب الحالية ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. ومع استمرار المواجهات، كشف مسؤولون في إدارة ترمب أن فكرة السيطرة على الجزيرة كانت مطروحة ضمن السيناريوهات المحتملة في سياق الحرب.

وتقع الجزيرة على بعد نحو 30 كيلومترا من الساحل الإيراني، وتعد مركزا حيويا لصادرات النفط الإيرانية، حيث تشير بعض التقديرات إلى أن ما يقرب من 90% من صادرات النفط الخام الإيرانية تمر عبرها. ويحذر خبراء من أن أي تصعيد عسكري في هذه المنطقة قد يؤدي إلى ردود فعل سريعة وخطيرة، خصوصا في مضيق هرمز أو عبر استهداف منشآت الطاقة في المنطقة.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة تنفيذ موجة غارات جوية واسعة النطاق قال إنها استهدفت بنى تحتية مرتبطة بالنظام الإيراني في عدة مناطق داخل العاصمة طهران.

وفي وقت مبكر من صباح السبت، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بمقتل طفلة نتيجة ما وصفته بعدوان أمريكي إسرائيلي استهدف محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد.

على الجانب الآخر، أعلنت إيران تنفيذ عدة موجات من الهجمات ردا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية، حيث أطلقت صواريخ وطائرات مسيرة خلال ليل الجمعة وفجر السبت باتجاه أهداف أمريكية وإسرائيلية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن شظايا صواريخ سقطت في مناطق مختلفة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في مدينتي تل أبيب واللد، كما تم توثيق سقوط صاروخ في منطقة النقب.

وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدد من الصواريخ، مضيفا أن الهجمات شملت أيضا رادار إنذار مبكر ومراكز قيادة إضافة إلى مركز لتجمع القوات الأمريكية داخل قاعدة الظفرة في دولة الإمارات، وذلك باستخدام صواريخ كروز وأخرى باليستية.

وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في مناطق واسعة شملت النقب والبحر الميت وأجزاء كبيرة من جنوب إسرائيل.

كما أوضحت الشرطة الإسرائيلية أن فرقها، إلى جانب خبراء المتفجرات، نفذت عمليات تمشيط في عدة مواقع للبحث عن أماكن سقوط شظايا الصواريخ بعد عمليات الاعتراض الجوي في المنطقة الجنوبية.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية باندلاع حريق في مدينة اللد عقب سقوط شظايا صاروخية، في حين وقعت هذه التطورات بعد ساعات فقط من موجتين من الصواريخ أطلقتها إيران باتجاه تل أبيب ومحيطها.

وبحسب التقارير الإسرائيلية، أدت تلك الهجمات إلى اندلاع حرائق كبيرة وأضرار في مبان وبنية تحتية في عدد من المدن، من بينها حولون وريشون لتسيون وشوهم الواقعة في وسط البلاد.

كما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت في معلومات أولية أن مبنى مكونا من ثلاثة طوابق تعرض للإصابة في وسط إسرائيل، بينما أشارت مواقع إسرائيلية إلى اندلاع حرائق في بلدة شوهام القريبة من مطار بن غوريون عقب إطلاق صاروخ من إيران.

وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بوقوع أضرار مادية واسعة واندلاع حرائق كبيرة في مناطق وسط البلاد، بينها تل أبيب ومدينة حولون، نتيجة سقوط شظايا الصواريخ الإيرانية.

وفي السياق نفسه، تحدثت مواقع إسرائيلية عن رصد أربع مناطق سقطت فيها شظايا صاروخية، مشيرة إلى أن فرق الإنقاذ واصلت عمليات التمشيط بحثا عن مصابين محتملين.

كما تداولت منصات إعلامية إسرائيلية مقاطع فيديو أظهرت ألسنة لهب كبيرة ترتفع من موقع قالت إنه مصنع يقع في وسط إسرائيل.

وكان قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني مجيد موسوي قد أعلن في وقت سابق يوم الجمعة تنفيذ ما وصفه بأثقل عملية عسكرية ضد إسرائيل منذ بداية المواجهة.

وأوضح موسوي أن إيران أطلقت نحو 30 صاروخا باليستيا باتجاه إسرائيل، موضحا أن هذه الصواريخ تحمل رؤوسا حربية يتراوح وزنها بين طن وطنين.

ويأتي هذا التصعيد في إطار المواجهة العسكرية المتواصلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ نهاية فبراير/شباط الماضي، حيث ردت طهران خلال هذه الفترة بسلسلة من الضربات الصاروخية والطائرات المسيرة استهدفت إسرائيل، إلى جانب قصف مواقع متعددة في دول الخليج والأردن. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 10