الحرس الثوري يشن أضخم موجة صاروخية منذ بدء الحرب

2026.03.13 - 08:36
Facebook Share
طباعة

أعلنت إيران، اليوم الجمعة، عن تنفيذ واحدة من أوسع العمليات العسكرية منذ بداية الحرب الجارية، في حملة وصفتها بأنها “الأثقل حتى الآن” ضمن سلسلة عملياتها المسماة "الوعد الصادق 4". العملية شملت إطلاق عشرات الصواريخ الباليستية الثقيلة والطائرات المسيّرة الانتحارية باتجاه أهداف إسرائيلية وأميركية في المنطقة، في تصعيد كبير يعكس قدرة إيران على شن هجمات متزامنة متعددة على أهداف حيوية.
بحسب قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري الإيراني، العميد مجيد موسوي، فقد أطلقت إيران 30 صاروخاً باليستياً فائق الثقل، برؤوس حربية تتراوح أوزانها بين طن واثنين، مستهدفة مواقع محددة داخل الأراضي المحتلة. وأكد موسوي أن العملية أدت إلى تعطيل وتدمير أنظمة مهمة لمراقبة المجال الجوي والفضائي لدى إسرائيل، مشيراً إلى أن جزءاً من أجواء الأراضي المحتلة أصبح تحت السيطرة الإيرانية.
من جهته، أشار المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء للعمليات الحربية، إبراهيم ذو الفقاري، إلى استهداف الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، وعدد من القواعد العسكرية الأميركية، إضافة إلى قلب تل أبيب وشمال الأراضي المحتلة ومدينة إيلات. وأوضح أن الهجمات نفذت باستخدام صواريخ دقيقة وثقيلة من طراز خرمشهر، وعماد، وكاسر خبير، إضافة إلى طائرات مسيّرة انتحارية.
تعرضت قاعدة موفق السلطي في الأردن وعدد من القواعد الأميركية في المنامة وأربيل إلى أعنف الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، بينما أسقطت الدفاعات الجوية التابعة لما سمتها "جبهة المقاومة" طائرة تزويد بالوقود كانت تدعم مقاتلة معادية، ما أدى إلى مقتل طاقمها.
وفي الموجات اللاحقة، أطلقت القوات الإيرانية صواريخ كاسر خيبر عالية الدقة وطائرات مسيّرة هجومية بكثافة ضد أهداف أميركية وإسرائيلية، مع التركيز على تدمير البنية التحتية لقيادة الشمال التابعة للكيان الإسرائيلي ومراكز تجمع القوات الأميركية. ووفق بيان الحرس الثوري، طالت الضربات مواقع في حيفا وقيصارية والمستوطنات زرعيت وشلومي، إضافة إلى المجمع الصناعي العسكري في حولون.
كما تعرضت قواعد الظفرة في الإمارات وأربيل الأميركية لهجمات صاروخية وجوية نفذتها وحدات من القوات البحرية للحرس الثوري والجيش الإيراني، وأسفر الهجوم عن خروج حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن من الخدمة مؤقتاً وتوجهها نحو نقطة انطلاقها الأولى.
اتهم المتحدث الإيراني إبراهيم ذو الفقاري الولايات المتحدة بمحاولة إخفاء خسائرها العسكرية، موضحاً أن الأعطال والإصابات تجاوزت ما تعلنه واشنطن، محذراً من أن القوات الأميركية ستواجه المزيد من الضربات والنيران في المنطقة، بما يشمل مواقع تمركزها والمنشآت الصناعية والملاجئ تحت الأرض.
تمثل هذه العمليات تصعيداً نوعياً من جانب إيران، حيث تعكس القدرة على استهداف أهداف متعددة في الوقت نفسه، بما فيها القواعد الأميركية والإسرائيلية الحيوية، وتزيد من تعقيد الوضع العسكري في المنطقة. وتكشف العملية عن تركيز إيران على ضرب القدرات اللوجستية والاستخباراتية للجانب الإسرائيلي والأميركي، مع إبراز دور الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية في تعديل موازين القوة على الأرض والبحر والجو، ما يعزز موقفها التكتيكي في الحرب المستمرة ويزيد من صعوبة التنبؤ بمسار النزاع في المستقبل القريب. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7