اليمن: حشود قبائل شبوة تتصدى لقرار وزير الداخلية

2026.03.13 - 03:54
Facebook Share
طباعة

أعلنت قبائل محافظة شبوة اليمنية تصديها لأي مساس برئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظة، الشيخ لحمر علي بن لسود، معتبرة أن أي قرار بحقه يمثل تعدياً على كل قبائل شبوة وهيبة أبنائها، وأن المساس به يمس كرامة القبائل وسلامة النسيج الاجتماعي للمحافظة.
رفع وزير الداخلية اليمني، اللواء إبراهيم حيدان، طلباً إلى النائب العام لإصدار قرار قبض بحق الشيخ لحمر بن لسود، متضمناً اتهامات تتعلق بقيادته لأعمال تحريضية على مهاجمة مؤسسات مدنية، والوقوف خلف أعمال شغب شهدتها مدينة عتق عاصمة شبوة في الحادي عشر من فبراير/شباط الماضي، والتي أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، ما دفع القبائل إلى اعتبار هذا القرار "تجاوزاً على القانون والسلطة المحلية".
عقدت قبائل شبوة اجتماعاً موسعاً مساء الخميس في مدينة عتق، بحضور مشايخ ووجهاء وأعيان من جميع مديريات المحافظة، إضافة إلى وفد من قبائل باكازم قدم من مديرية المحفد بمحافظة أبين المجاورة، لمناقشة القرار وتنسيق الموقف القبلي، حيث خرج الاجتماع بتشكيل لجنة متابعة للقضية لضمان التوحد القبلي في حال محاولة تنفيذ أي قرار بحق الشيخ لحمر.
صدر من الاجتماع بيان شدد على التمسك بالوقوف صفاً واحداً مع الشيخ لحمر بن لسود، مطالباً بسحب القرار فوراً والالتزام بالإجراءات القانونية عبر السلطة المحلية، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة تهدد السلم الاجتماعي في عموم المحافظة، وقد يفاقم من حدة الانقسامات بين السكان ويضعف استقرار شبوة على المدى الطويل.
دعم البيان محافظ شبوة عوض بن الوزير ولجنة التحقيق التي شكّلها للتحقيق في أحداث الحادي عشر من فبراير/شباط، والتي أسفرت عن سقوط خمسة قتلى وعدد من الجرحى، مشدداً على ضرورة أن تعمل اللجنة باستقلالية وحيادية، وأن تضع نتائجها أمام الرأي العام لتحديد المسؤوليات بدقة وشفافية، بما يضمن محاسبة جميع المتورطين في أعمال العنف.
أشار إلى أن أي محاولة لتنفيذ قرار القبض بحق الشيخ لحمر بن لسود ستواجه بموقف قبلي موحد من مختلف القبائل، مؤكداً أن القبائل لن تقف متفرجة على أي اعتداء على رموزها، وأن حماية رموز المجتمع والمجالس المحلية واجب على كل فرد وقائد قبلي. كما شدد البيان على أن التحقيق العادل ومحاسبة المتورطين في سفك دماء الضحايا يُعد "أمانة في أعناق الجميع" للحفاظ على حقوق الضحايا وضمان العدالة الاجتماعية.
وشهدت مدينة عتق أحداثاً دامية إثر فعالية جماهيرية نظمتها القوى المحلية والانتقالي الجنوبي احتفاءً بيوم الشهيد الجنوبي، ودعم المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزبيدي، حيث حاولت القوات العسكرية التدخل لإفشال الفعالية باستخدام إطلاق النار على المشاركين، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى وفق بيانات المجلس الانتقالي، ما زاد من حالة الغضب الشعبي والاحتقان في المدينة والمناطق المجاورة.
أكدت قبائل شبوة استمرار التشاور والتعبئة لمتابعة تطورات القضية، مع التأكيد على الحفاظ على السلم الأهلي واستقرار المحافظة، وتطوير آليات للرد على أي تهديدات محتملة بحق رموزها، مشيرة إلى أن أي تصعيد إضافي من السلطات المركزية يمكن أن يؤدي إلى توترات أكبر تؤثر على الأمن العام ونسيج المجتمع المحلي.
كما شددت القبائل على أهمية دعم لجنة التحقيق ومراقبة سير عملها لضمان نتائج شفافة ومعلنة، بما يحفظ حقوق الضحايا ويحقق العدالة، ويقلل من أي فتنة محتملة بين أبناء المحافظة، مؤكدة أنها ستظل مراقبة ومتصدى لأي قرار من شأنه المساس بمكانة أو حرمة أي شخصية قبلية أو محلية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10