كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن حالة من الصدمة داخل الأوساط العسكرية والسياسية في إسرائيل، بعد ظهور مؤشرات على أن "حزب الله" اللبناني ما زال يمتلك مخزوناً كبيراً من الصواريخ وقدرات عسكرية مؤثرة، رغم الضربات التي تعرض لها خلال المواجهات السابقة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن الهجمات الصاروخية المكثفة التي نفذها الحزب خلال الأيام الأخيرة فاجأت العديد من المسؤولين الإسرائيليين، إذ أطلق نحو 200 صاروخ باتجاه مستوطنات شمال إسرائيل يوم الأربعاء، في واحدة من أكبر الضربات منذ بدء الحرب الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران ومشاركة الحزب في القتال إلى جانب طهران.
وخلال الساعات الأخيرة، شن "حزب الله" هجمات صاروخية جديدة استهدفت مناطق في شمال ووسط إسرائيل، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية واسعة وإصابات بين الإسرائيليين. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن نحو 60 شخصاً أصيبوا بشظايا صاروخ سقط على مبنى في منطقة "إصبع الجليل" شمال البلاد.
وفي حادثة أخرى، أفادت القناة السابعة الإسرائيلية بأن وزير النقب والجليل إسحاق مالسفر نجا من الموت بأعجوبة بعد سقوط صاروخ على بعد أمتار قليلة منه، أثناء زيارة قام بها إلى مستوطنات الشمال يوم الخميس.
ورغم هذه الهجمات، أكد المتحدث العسكري باسم الجيش الإسرائيلي إيفي دفرين أن القوات الإسرائيلية تمكنت من تدمير ثلثي منصات إطلاق الصواريخ التابعة لـ"حزب الله" التي كانت تستعد لإطلاق صواريخ على إسرائيل يوم الأربعاء. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي دمر 20 مبنى شاهقاً في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مشيراً إلى أن نحو مليون لبناني نزحوا عن منازلهم نتيجة العمليات العسكرية.
ومع ذلك، تشير صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن الحزب تمكن رغم الضربات الإسرائيلية من تنفيذ أكبر وابل صاروخي منذ اندلاع الحرب، وهو ما أثار تساؤلات داخل إسرائيل حول حجم القدرات العسكرية التي ما يزال يحتفظ بها.
كما أكدت صحيفة "معاريف" العبرية في تقرير منفصل أن "حزب الله" ما يزال يحتفظ بقدرات عسكرية كبيرة، رغم العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة.
وأوضحت الصحيفة أن الحزب تمكن من إعادة نشر قوات من وحدة "الرضوان"، وهي قوة نخبوية تقارن بكتائب المشاة في الجيش الإسرائيلي، إلى مناطق جنوب نهر الليطاني، وذلك وفقاً لتقديرات مسؤولين في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية.