وجّه المرشد الأعلى لإيران، مجتبى خامنئي، أول كلمة استراتيجية له بعد توليه المنصب إلى قادة وأصحاب النفوذ في عدد من دول المنطقة، مؤكداً رغبة بلاده في إقامة علاقات دافئة وبناءة معهم جميعاً، رغم التوترات الإقليمية المستمرة.
وأشار خامنئي إلى أن كلمته موجهة بشكل خاص للدول التي تشترك مع إيران في حدود برية أو مائية، والبالغ عددها 15 دولة، مؤكداً أن إيران كانت ولا تزال راغبة في علاقات جيدة مع جميع جيرانها وأضاف أن القوى الأجنبية قامت على مر السنوات ببناء قواعد عسكرية ومالية تدريجياً في بعض هذه الدول، سعياً لتأمين هيمنتها على المنطقة.
وأوضح المرشد أن الهجمات الأخيرة كانت محددة واستهدفت فقط تلك القواعد العسكرية، دون الإضرار بالدول المضيفة لها، مشدداً على أن إيران قد تضطر لمواصلة هذه العمليات إذا استمرت التهديدات، مع الحفاظ على الباب مفتوحاً للصداقة والتعاون.
وحذّر خامنئي الدول المعنية من الاستمرار في السماح بوجود هذه القواعد، قائلاً إن الوقت قد حان لتحديد موقفها من "المعتدين على وطننا وقتلة شعبنا". وأكد أن إغلاق القواعد الأجنبية سيعزز التواصل مع شعوبها ويزيد من ثروتها وقوتها، موضحاً أن ادعاءات الولايات المتحدة حول توفير الأمن والسلام كانت مجرد أكاذيب.
كما شدد على أن الجمهورية الإسلامية لا تسعى لفرض هيمنة أو استعمار في المنطقة، وأن إيران مستعدة تماماً للوحدة وبناء علاقات متبادلة دافئة وصادقة مع جميع جيرانها وأضاف أن السياسة الإيرانية المستقبلية ستوازن بين حماية مصالحها الوطنية وتعزيز الأمن الإقليمي، مع التركيز على الحوار والتفاهم مع الدول المجاورة.
اختتم المرشد كلمته بالتأكيد على أن بناء الثقة مع دول الجوار يبقى هدفاً أساسياً لإيران، وأن الاستقرار الإقليمي مرتبط بالقدرة على الحوار وحل الخلافات دون اللجوء إلى التصعيد العسكري. وشدّد على أن إيران ستواصل الدفاع عن سيادتها ومصالحها، مع الحرص على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع جميع الأطراف.