نزح نحو 3,2 ملايين شخص داخل إيران منذ بدء الهجوم الأميركي والإسرائيلي قبل أسبوعين، وفق تقديرات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وتشير التقديرات الأولية إلى أن بين 600 ألف ومليون أسرة تركت منازلها مؤقتاً نتيجة الأعمال العدائية، ما يعكس حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة في أنحاء البلاد.
حذر أياكي إيتو، رئيس فريق الدعم الطارئ في المفوضية ومنسق الاستجابة الطارئة للاجئين في الشرق الأوسط، من أن هذا العدد مرشح للارتفاع مع استمرار القتال، مؤكداً أن الوضع يشكل مؤشراً على تصاعد الحاجة إلى المساعدات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والمياه والرعاية الصحية. وأضاف أن النزوح يرتبط بشكل مباشر بتدمير بنى تحتية حيوية، تشمل منشآت الطاقة والمياه والمرافق الصحية، ما يزيد من معاناة المدنيين ويثقل كاهل السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية.
سجلت الخسائر البشرية منذ بدء الحرب أكثر من 1300 حالة استشهاد وإصابة الآلاف، فيما غادر نحو 100 ألف شخص العاصمة طهران خلال أول يومين من العمليات العسكرية، وفق تقديرات الأمم المتحدة. وتشمل موجة النزوح مناطق متعددة، مع تركيز كبير على المدن الكبرى والضواحي التي تعرضت للقصف، مما يضاعف العبء على مراكز الإيواء ويستلزم تعزيز الدعم الطارئ للمتضررين.
تعمل المفوضية على تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة، بما في ذلك الغذاء والمياه النظيفة والمأوى المؤقت، فضلاً عن الخدمات الطبية الأساسية للأطفال والنساء وكبار السن. كما تنسق مع السلطات المحلية لضمان وصول الدعم إلى المناطق الأكثر تضرراً، مع مواجهة تحديات النقل والوصول في ظل استمرار العمليات العسكرية، والعمل على تأمين مناطق الإيواء وتأمين الخدمات الأساسية للنازحين.
تواجه الفئات الأكثر ضعفاً، مثل الأسر الكبيرة وذوي الاحتياجات الخاصة، صعوبة مضاعفة في تأمين احتياجاتها اليومية، ما يجعل الاستجابة الطارئة أولوية قصوى. كما يحذر خبراء إن استمرار النزاع سيؤدي إلى موجات نزوح جديدة، ويزيد الضغط على الموارد المتاحة ويستلزم تدخل المجتمع الدولي لتوسيع نطاق المساعدات.
مع استمرار الحرب، تظل الحاجة ملحة لضمان حماية المدنيين وتوفير الدعم للنازحين داخلياً، ومتابعة تطورات النزوح بشكل مستمر لتحديث خطط الإغاثة وتقديم استجابة فعالة تلبي الاحتياجات الإنسانية للمتضررين.