لبنان يواجه أزمة النزوح: جلسة حكومية عاجلة

2026.03.12 - 02:58
Facebook Share
طباعة

عقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وبمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين، لبحث تداعيات الحرب والملفات المرتبطة بالنزوح الداخلي والأوضاع الإنسانية والأمنية، إلى جانب ما أثير حول بيان منسوب للحرس الثوري الإيراني تحدث عن “عملية مشتركة” مع حزب الله.أوضح وزير الإعلام بول مرقص عقب الجلسة أن الحكومة تكثف اتصالاتها الدولية بهدف وقف الحرب وحشد الدعم الإنساني للبنان في ظل تزايد أعداد النازحين وارتفاع الحاجات الإغاثية، ولفت إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سيطلق نداءً إنسانياً عاجلاً لجمع المساعدات الغذائية والطبية والإنسانية للبنان، موجهاً الشكر للدول التي بادرت إلى تقديم الدعم، ومنها السعودية والأردن وفرنسا والاتحاد الأوروبي وقطر.
طلب رئيس الحكومة من وزير الخارجية استدعاء المعنيين في السفارة الإيرانية في بيروت استناداً إلى أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، على خلفية ما جرى تداوله إعلامياً بشأن مضمون البيان.
كذلك ناقش مجلس الوزراء بياناً متداولاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي منسوباً لما سُمّي “الضباط الوطنيين”. اعتبر رئيس الحكومة أن هذا البيان يثير شكوكاً حول صحته وقد يمس بوحدة المؤسسة العسكرية ودورها الوطني، وأكد أن التعامل مع هذا الملف يقع ضمن الإطار القضائي، وأن النيابات العامة هي الجهة المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة بدوره كشف وزير الدفاع أن الخبر قيد المتابعة للتثبت من صحته واتخاذ ما يلزم.
تطرق النقاش كذلك إلى ما يُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي من دعوات تحريضية، شددت الحكومة على أن التحريض الطائفي أو الدعوات إلى العنف واستهداف النازحين تعد جرائم يعاقب عليها القانون لما تمثله من تهديد للوحدة الوطنية. أكدت في المقابل حرصها على حماية حرية الرأي والتعبير ضمن الأطر القانونية، مع ضرورة تجنب خطاب الكراهية أو أي دعوات قد تؤدي إلى توترات داخلية.
عرضت وزيرة الشؤون الاجتماعية "حنين السيد" تطورات ملف النزوح، موضحة أن عدد مراكز الإيواء المفتوحة بلغ 592 مركزاً، إضافة إلى 36 مركزاً خارج بيروت بلغ عدد النازحين المقيمين داخل هذه المراكز أكثر من 126 ألف شخص، بينما تجاوز عدد المسجلين على المنصات الرسمية 822 ألفاً مع الحاجة إلى تدقيق إضافي في الأرقام.
قدم وزير الصحة عرضاً حول واقع القطاع الصحي، مؤكداً استمرار تقديم الخدمات رغم الضغوط المتزايدة.
سجلت تقارير الوزارة 22 حادثة استهداف للطواقم الصحية أسفرت عن استشهاد 15 شخصاً وإصابة 45 من العاملين في الإسعاف بلغ العدد الإجمالي للشهداء 687 شخصاً بينهم 98 طفلاً و52 سيدة، إضافة إلى 1768 جريحاً بينهم 304 أطفال و327 سيدة.
عرض وزير الداخلية " احمد الحجار" الإجراءات الأمنية المرتبطة بالنزوح، موضحاً أن الحوادث المسجلة محدودة، مع اتخاذ تدابير لضبط الأمن وتحويل بعض المخالفين إلى القضاء أكد أيضاً استمرار متابعة أوضاع النازحين وتأمين أماكن الإيواء لهم.
استمع مجلس الوزراء إلى تقارير من الهيئة العليا للإغاثة ومجلس الجنوب وغرفة إدارة الكوارث حول إدارة الأزمة والتنسيق بين الجهات المعنية. شددت الحكومة على ضرورة عدم بقاء النازحين في الشوارع والعمل على توجيههم إلى مراكز الإيواء المتاحة، مع الاستعداد لفتح مراكز إضافية عند الحاجة، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية لحشد الدعم الدولي للبنان.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4