تصعيد بحري خطير مع استهداف سفن بمضيق هرمز

2026.03.12 - 08:08
Facebook Share
طباعة

 تشهد الملاحة البحرية في منطقة الخليج توتراً متزايداً بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز ومناطق قريبة من سواحل الإمارات، في تطور يعكس تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة.

وأفادت هيئات للأمن البحري وإدارة المخاطر بأن ثلاث سفن تعرضت لضربات بمقذوفات مجهولة أثناء مرورها في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

ومن بين هذه السفن، ناقلة بضائع ترفع علم جزر مارشال أصيبت بمقذوف مجهول أثناء وجودها على بعد نحو 50 ميلاً بحرياً شمال غربي دبي، وفق ما ذكرته شركات متخصصة في الأمن البحري.

كما تعرضت سفينة شحن أخرى ترفع علم تايلند لإصابتين بمقذوفين مجهولي المصدر أثناء عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل السفينة وتضرر غرفة المحرك.

وفي تطور لافت، نقلت وكالة أنباء إيرانية عن بيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني أن السفينة التايلندية تعرضت لإطلاق نار من مقاتلين إيرانيين، في ما اعتُبر أول اشتباك مباشر من هذا النوع، بعدما كانت العمليات السابقة تقتصر على إطلاق الصواريخ أو الطائرات المسيّرة.

كما أشار بيان الحرس الثوري إلى حادثة أخرى تتعلق بسفينة إضافية قال إنها تعرضت لهجوم بقذائف صباح الأربعاء.

 

استهداف سفن قرب الإمارات

في سياق متصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها تقارير عن حادث جديد وقع على بعد 35 ميلاً بحرياً شمالي ميناء جبل علي في الإمارات.

وأوضح التقرير أن ربان سفينة حاويات أبلغ عن إصابة السفينة بمقذوف مجهول المصدر، مما أدى إلى اندلاع حريق صغير على متنها.

وأكدت الهيئة أن جميع أفراد الطاقم بخير، كما لم يتم تسجيل أي تأثيرات بيئية حتى الآن نتيجة الحادث.

وقبل ذلك بيوم واحد، كانت الهيئة نفسها قد تلقت بلاغاً آخر حول حادثة مشابهة وقعت على بعد 25 ميلاً بحرياً شمال غربي رأس الخيمة.

وبحسب المعلومات الأولية، أبلغ ربان سفينة حاويات عن تعرض سفينته لأضرار يشتبه أنها ناجمة عن مقذوف مجهول، بينما لا يزال حجم الأضرار غير معروف حتى الآن مع استمرار التحقيقات، في حين أكدت التقارير أن أفراد الطاقم جميعهم بخير.

 

تصاعد الهجمات البحرية

تمثل هذه الحوادث تصعيداً ملحوظاً في التوترات البحرية المرتبطة بالحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تشير التقديرات إلى أن عدد السفن التي تعرضت لهجمات في المنطقة ارتفع إلى ما لا يقل عن 16 سفينة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي.

وتسببت هذه التطورات في تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إذ باتت حركة السفن عبر المضيق شبه متوقفة بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة.

وقد انعكس ذلك سريعاً على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات لم تسجل منذ عام 2022 نتيجة المخاوف من تعطل الإمدادات.

 

تهديدات متبادلة

وفي خضم هذا التصعيد، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي سفينة تعبر مضيق هرمز قد تصبح هدفاً للهجوم في ظل الظروف الحالية.

في المقابل، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتكثيف العمليات العسكرية ضد إيران إذا استمرت في عرقلة حركة الملاحة البحرية في المضيق.

 

رفض مرافقة السفن

وفي تطور آخر، أفادت مصادر مطلعة بأن البحرية الأمريكية رفضت تلبية طلبات متكررة من شركات الشحن التجاري لتوفير مرافقة عسكرية للسفن عبر مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

ووفق المصادر، فإن قطاع الشحن قدم طلبات شبه يومية للحصول على حماية بحرية أثناء عبور المضيق، إلا أن البحرية الأمريكية رفضت ذلك مبررة قرارها بأن مستوى المخاطر المرتبط بالهجمات في المنطقة مرتفع للغاية في الوقت الراهن.

وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم مرافقة بحرية للسفن عند الحاجة، غير أن الواقع الميداني يشير إلى استمرار المخاطر التي تواجه حركة التجارة البحرية في المنطقة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8