تحذير إيراني من ارتفاع قياسي للنفط

2026.03.12 - 06:54
Facebook Share
طباعة

دعت إيران، الأربعاء، المجتمع الدولي إلى الاستعداد لاحتمال ارتفاع سعر برميل النفط إلى 200 دولار، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بعد الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية في الخليج.

وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العسكري في طهران ابراهيم ذو الفقاري في تصريحات موجّهة إلى الولايات المتحدة: "استعدوا لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار، فأسعار النفط ترتبط مباشرة بالأمن الإقليمي الذي قمتم بزعزعته".

وجاءت هذه التصريحات عقب استهداف بنك إيراني في طهران، حيث أكد ذو الفقاري أن بلاده سترد عبر استهداف بنوك تتعامل مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، داعيًا السكان إلى الابتعاد مسافة ألف متر عن البنوك.

وفي السياق ذاته، شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة خلال الأيام الماضية، إذ ارتفعت في وقت سابق من الأسبوع إلى ما يقارب 120 دولارًا للبرميل، قبل أن تتراجع وتستقر عند نحو 90 دولارًا يوم الأربعاء، مسجلة ارتفاعًا بنحو 5%.

ويأتي ذلك في ظل مخاوف متزايدة من اضطراب إمدادات الطاقة عالميًا، بالتزامن مع تراجع مؤشرات الأسهم الرئيسية في "وول ستريت".

ميدانيًا، لا تزال مؤشرات التهدئة غائبة مع استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، في وقت لم تظهر فيه أي بوادر لعودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وكان نحو 20% من إمدادات النفط العالمية تمر عبر مضيق هرمز قبل إعلان إيران إغلاقه واستهداف السفن التي تحاول عبوره، فيما أكد متحدث عسكري إيراني أن المضيق "يقع بلا شك تحت سيطرة إيران".

وفي محاولة لمعالجة تداعيات الأزمة، اتفقت دول مجموعة السبع، الأربعاء، على دراسة خيار توفير حماية مرافقة للسفن التجارية لضمان حرية الملاحة في الخليج.

من جانبه، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة السماح للسفن بالعبور عبر مضيق هرمز، في حين أفادت مصادر بأن إيران زرعت نحو 12 لغماً بحريًا في المضيق، ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني.

كما دعا الجيش الأمريكي الإيرانيين إلى الابتعاد عن الموانئ التي تضم منشآت بحرية، الأمر الذي دفع الجيش الإيراني إلى التحذير من أن أي تهديد لتلك الموانئ سيجعل المراكز الاقتصادية والتجارية في المنطقة "أهدافًا مشروعة".

وفي ظل ارتفاع أسعار الوقود في عدد من الدول وتراجع شعبية الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب في استطلاعات الرأي قبل انتخابات التجديد النصفي، باتت أسعار النفط عنصرًا مؤثرًا في حسابات الصراع الدائر. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 7