الشرق الأوسط بين أيدي ترامب وشي

2026.03.10 - 09:02
Facebook Share
طباعة

حذر مراقبون من أن طهران قد لا ترى دافعاً حقيقياً للاستجابة لمطالب واشنطن قبل القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ، المقررة في 31 مارس، مشيرين إلى أن إيران قد تفضل الانتظار حتى تقييم نتائج القمة أولاً، ثم السعي للحصول على دعم صيني في حال اقتضى الأمر.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة فإن استمرار الحرب مع إيران لفترة طويلة قد يدفع دولاً أخرى إلى اتباع نموذج كوريا الشمالية، ما قد يفتح الباب أمام أول سباق تسلح نووي متعدد الأقطاب في العالم. ويرى محللون أن هذا السيناريو محفوف بالمخاطر، لكنه قد يبدو لطهران خياراً أفضل مقارنة بالبدائل الأخرى، خصوصاً بعد القمة، إذ يبقى السؤال مطروحاً: هل ستقدّر بكين أن الولايات المتحدة أصبحت أقوى أم أضعف؟ ويمكن لعوامل متعددة أن تؤثر على تقييم الصين للوضع الإيراني، بما في ذلك النتائج السياسية والاقتصادية والعسكرية للقمة.

وأشار المحللون إلى أن الفترة التي تسبق القمة قد تشهد توتراً متزايداً في الأسواق العالمية وارتفاعاً في أسعار النفط، كما أن تدخلات محتملة من روسيا قد تزيد الوضع تعقيداً، فيما قد تشعر إسرائيل والولايات المتحدة أن موقفهما أصبح أكثر هشاشة. وإذا استمر الوضع على هذا النحو، فقد يستعيد المتشددون في إيران زمام المبادرة خلال شهر واحد، ويعلنون أن مواصلة المقاومة لفترة أطول أفضل لهم، وهو ما قد يدفع ترامب إلى ارتكاب أخطاء نتيجة التوتر، مما قد يؤدي إلى تدهور الوضع أكثر.

ولهذه الأسباب، يرى بعض المحللين أن الولايات المتحدة يجب أن تسعى لإنهاء الحرب خلال أسبوع أو أسبوعين، وإعلان النصر، ثم ترك الوضع الداخلي الإيراني يتطور، على أن يتم عقد قمة لاحقة بحضور عنصر إيراني محدود داخل الغرفة لمراجعة الخيارات بعد شهر.

وأضاف المحللون أن إيران تواجه بالفعل فراغاً كبيراً في القوة، وأن دفاعاتها وقدراتها النووية قد تتراجع بشكل كبير أو قد يتم القضاء عليها خلال أسبوع أو أسبوعين إذا استمرت العمليات العسكرية، لكن إذا توقفت الولايات المتحدة مؤقتاً عن القتال، فقد يتغير مسار الأمور، مما يمنح المجال لإعادة تقييم الخيارات وإعادة ضبط الحسابات الدولية والإقليمية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 5