دعا رجال دين بارزون في إيران إلى الإسراع في اختيار مرشد جديد للبلاد، بعد وفاة المرشد السابق علي خامنئي، في وقت تشهد فيه إيران موجة جديدة من الضربات الأمريكية والإسرائيلية وأكدت الدعوات أن بعض الأوساط داخل المؤسسة الحاكمة ترى ضرورة حسم الملف سريعًا، وعدم الاكتفاء بتولي مجلس ثلاثي السلطة مؤقتًا وفق القواعد الدستورية، لضمان استقرار البلاد وإدارة شؤونها بشكل فعال.
يشمل المجلس الثلاثي الرئيس وعضوًا من مجلس صيانة الدستور ورئيس السلطة القضائية، ويستمر في إدارة شؤون الدولة لحين انتخاب مجلس الخبراء للمرشد الجديد. ويحدد الدستور الإيراني مدة ثلاثة أشهر لاختيار المرشد، لكن استمرار الضربات والتوترات يثير مخاوف من تأخر انعقاد المجلس المؤلف من 88 عضوًا.
أصدرت وسائل إعلام رسمية فتاوى دينية تؤكد ضرورة تسريع عملية اختيار خليفة للمرشد، لتمكين المؤسسات من العمل بسلاسة، واعتبرت أن ذلك جزء من الواجب الديني لضمان استقرار النظام. وتفيد المصادر بأن هناك خيارين نهائيين لشغل المنصب، غير أنهما لم يعلنا قبولهما رسميًا بعد، ما يزيد الضغط على مجلس الخبراء لإتمام التصويت بسرعة.
أجرى بعض رجال الدين مشاورات عبر الإنترنت لتنسيق المواقف، فيما شددت شخصيات سياسية ودينية على أهمية عدم تدخل أي طرف داخلي أو خارجي في أعمال المجلس، مؤكدين أن العملية القانونية تسير وفق الدستور، وأن النتيجة النهائية ستُعلن قريبًا.
حذرت تحليلات من تداعيات التأخير في اختيار المرشد، لاسيما في ظل موجة الضربات الإقليمية، مؤكدة أن الإسراع في الإعلان عن خليفة خامنئي يعد ضرورة للحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة. ويبرز اسم نجل المرشد السابق إلى جانب أحفاد الشخصيات المؤسسة للجمهورية الإسلامية كأبرز المرشحين المحتملين، ما يعكس استمرار التأثير العائلي والديني في السلطة.
شددت الخطابات الرسمية على ضرورة التزام المواطنين بالهدوء، مؤكدة أن الدولة مستمرة في إدارة شؤونها وأن اختيار المرشد الجديد سيتم ضمن الإطار الدستوري، بما يحمي البلاد من أي فراغ سياسي قد يضعف استقرارها الداخلي. ويرى المراقبون أن المرحلة الحالية حساسة، إذ تتداخل الضغوط الداخلية مع التحديات الأمنية الناتجة عن الصراع الإقليمي، ما يجعل الإسراع في اختيار القيادة الجديدة أمرًا ضروريًا للحفاظ على الاستقرار الوطني ومؤسسات الدولة.