أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اتصالاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، تناول الوضع في المنطقة بعد التصعيد العسكري الأخير، وضرورة العمل على تهدئة الأوضاع وعودة الحوار الدبلوماسي. وشدّد الشيخ محمد بن عبد الرحمن على رفض الاعتداءات الإيرانية على قطر تحت أي ذريعة، مؤكدًا حرص الدوحة على النأي بنفسها عن النزاعات الإقليمية والمساهمة في تيسير الحوار بين إيران والمجتمع الدولي. كما حث على وقف أي أعمال تصعيدية فورًا وتغليب لغة العقل والسياسة لتجنب المزيد من التوتر في المنطقة.
من جهته، دعا بدر عبد العاطي إلى خفض التصعيد والتحرك نحو المفاوضات والوسائل الدبلوماسية، لتفادي المزيد من الفوضى وتأثيراتها السلبية على الأمن الإقليمي والدولي. يأتي هذا في وقت أعلنت فيه جامعة الدول العربية عن اجتماع وزراء خارجية طارئ يوم الأحد عبر الفيديو، لبحث الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بناءً على طلب عدة دول منها الكويت والسعودية وقطر وسلطنة عمان والأردن ومصر.
على الصعيد الأمني، تصدت القوات المسلحة القطرية لهجوم صاروخي استهدف أراضي الدولة، مؤكدة امتلاكها كافة القدرات اللازمة لحماية السيادة الوطنية والتصدي لأي تهديد خارجي. وقد رافق ذلك إجراءات داخلية مشددة، شملت القبض على شخص نشر تغريدات مسيئة لدولة قطر ومؤسساتها وللقوات المسلحة، بعد التأكد من أن محتواها يحرض على الفوضى ويشكك في إدارة الأزمة، وأُحيل المتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية.
كما ضبطت السلطات القطرية 194 شخصًا من جنسيات مختلفة لنشرهم معلومات مضللة ومقاطع مصورة على مواقع التواصل، بما يخالف التعليمات الرسمية ويثير الرأي العام، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية بحقهم. وحذرت وزارة الداخلية من تداول أي معلومات أو مقاطع غير رسمية، مؤكدة ضرورة اعتماد المصادر الرسمية فقط.
التطورات تشير إلى تصاعد الاهتمام الخليجي بالتحرك المشترك لمواجهة التهديدات الإيرانية، مع دعم دبلوماسي مصري ووعي دولي بخطر استمرار التصعيد. وتؤكد الإجراءات الأمنية القطرية أن الدولة لن تتهاون في حماية أراضيها، سواء من الهجمات المباشرة أو من محاولات نشر الفوضى عبر الإعلام ومواقع التواصل، ما يعكس جديّة الحراك الخليجي في تأمين الاستقرار والحفاظ على مصالحه الوطنية والإقليمية.