ترامب يشترط استسلاماً إيرانياً غير مشروط

2026.03.06 - 08:33
Facebook Share
طباعة

صرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لن يُبرم أي اتفاق مع إيران إلا بعد تحقيق "الاستسلام غير المشروط"، مؤكداً أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيعملون على إعادة بناء الاقتصاد الإيراني بعد اختيار قيادة جديدة "عظيمة ومقبولة" وموافق عليها أميركياً وكتب ترامب في منشور له أن بلاده، إلى جانب "العديد من الحلفاء والشركاء الشجعان"، ستعيد إيران من "حافة الدمار" لتصبح اقتصادياً أقوى من أي وقت مضى بعد تغيّر القيادة.
أوضح ترامب أنه يمكن اختيار قائد لإيران بسهولة، كما حدث في فنزويلا، مشيراً إلى أنه لا يعترض على القادة الدينيين، شرط أن يعاملوا الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل جيد. وأضاف أن إيران ارتكبت خطأً باستهداف دول الجوار، وأن التركيز العسكري الأميركي الحالي ينصب على منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية ومخزوناتها ومصانعها، دون الدخول في حوار مباشر مع النظام الحالي.
نقل موقع "أكسيوس" أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أبلغ وزراء خارجية عرباً أن الحرب قد تستمر عدة أسابيع، وأن أي مفاوضات في الوقت الراهن قد تقوض الأهداف العسكرية الجارية، مؤكداً أن واشنطن تريد أشخاصاً مختلفين لإدارة البلاد. وتؤكد هذه التصريحات تمسك الإدارة الأميركية بالضغط العسكري واستبعاد أي مسار دبلوماسي حالياً، مع توقعات باستمرار التصعيد وتوسعه في الفترة المقبلة.
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن عناصر من الاستخبارات الإيرانية حاولت التواصل غير مباشر مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بعد يوم من بدء العمليات، مقترحة مناقشة شروط إنهاء الحرب، فيما نفت إيران صحة هذه الأنباء ووصفتها بأنها "كذب بحت" و"عملية نفسية وسط الحرب". وأكدت طهران أنها لن تتردد في معاقبة أي عدو بشكل متتالٍ، واعتبرت هذه الأنباء مؤشراً على "ضعف أميركي متصاعد في المجال العسكري".
كما أشار مسؤولون أميركيون إلى أن الإدارة الحالية لا تبدو مستعدة لإيجاد مخرج للحرب في المدى القريب، وأن أي اتفاق محتمل مرتبط بشرط الاستسلام الكامل لإيران، ما يعكس تمسك واشنطن بالضغط العسكري على طهران. وأوضح ترامب عبر منصات التواصل أن الوقت لإجراء أي محادثات قد فات، رغم الانفتاح السابق على النقاش، مما يعزز التوقعات باستمرار الحرب مع توسع العمليات العسكرية.
توضح هذه التطورات سياسة أميركا الحالية تجاه إيران، التي تركز على إجبارها على قبول شروط واشنطن، مع العمل على إعادة بناء اقتصادها وتغيير قيادتها بما يتوافق مع مصالح الولايات المتحدة وحلفائها، وسط استمرار التصعيد الإقليمي في المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 9