كيف تؤثر القواعد الأجنبية على سيادة الدول العربية؟

2026.03.06 - 03:03
Facebook Share
طباعة

تتصاعد المواجهات في الشرق الأوسط بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط تصعيد صاروخي وجوي يستهدف قواعد في البحرين وقطر والإمارات والكويت والسعودية والأردن والعراق وإسرائيل. يضم الوجود الأميركي نحو 40 ألف جندي، أي أقل بكثير من ذروة الغزو العراقي التي بلغت 160 ألف جندي، لكن هذه القواعد تمثل العمود الفقري للاستراتيجية العسكرية الأميركية في المنطقة.
العراق: قواعد الحرير وعين الأسد
تحتفظ الولايات المتحدة بحضور عسكري في العراق، خاصة في إقليم كردستان ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم داعش. تشمل القواعد البارزة قاعدة الحرير في أربيل وقاعدة عين الأسد في غرب البلاد ومن المتوقع أن تنتهي المهمة العسكرية الأميركية بحلول سبتمبر/أيلول 2026، وفق اتفاق بين بغداد وواشنطن وخلال التصعيد الأخير، سُجلت انفجارات قرب القنصلية الأميركية واعترضت القوات الكردية طائرات مسيرة وصواريخ.
الكويت: معسكرات الاستعداد والدعم اللوجستي
تضم الكويت معسكر عريفجان ومعسكر بيوري، بالإضافة إلى قاعدة علي السالم الجوية المعروفة بـ"الصخرة". تستضيف القواعد وحدات طائرات مسيّرة وتعد مركزاً لوجستياً أساسياً لدعم القوات الأميركية والتحالف في المنطقة. الهجمات الإيرانية الأخيرة أودت بحياة 6 جنود أميركيين.
البحرين: الأسطول الخامس وميناء الاستراتيجية
تستضيف البحرين قاعدة الأسطول الخامس للبحرية الأميركية ومقر القيادة البحرية الإقليمية، إضافة إلى قاعدة الشيخ عيسى الجوية. يشرف الميناء على العمليات في الخليج العربي وبحر العرب والمحيط الهندي، وقد تعرض مؤخراً لهجوم صاروخي إيراني.
الأردن وقطر والإمارات:
الأردن: قاعدة موفق السلطي الجوية في الأزرق تستضيف طائرات أميركية، واعترضت الدفاعات صاروخين باليستيين دون خسائر بشرية.
قطر: قاعدة العديد الجوية تضم نحو عشرة آلاف جندي أميركي وتعد مركز قيادة للعمليات الممتدة من مصر إلى كازاخستان.
الإمارات: قاعدة الظفرة الجوية جنوب أبوظبي تضم أسراب طائرات عسكرية وطائرات مسيرة، وتستخدم للتدريب المتقدم على العمليات الجوية.
السعودية وسورية وتركيا
السعودية: قاعدة الأمير سلطان الجوية قرب الخرج تعد مركزاً للطيران العسكري والدفاع الصاروخي، وتستضيف الجناح الجوي الاستكشافي 378.
سورية: القوات الأميركية موجودة في شمال شرق البلاد ضمن التحالف ضد داعش، مع تقارير عن انسحاب تدريجي.
تركيا: قاعدة إنجرليك الجوية في أضنة تضم الجناح الجوي 39 وتستخدم لدعم الناتو والعمليات في الشرق الأوسط، إضافة إلى محطة إزمير ورادار كوريجيك لمراقبة الصواريخ الباليستية.
الوجود العسكري الأوروبي:
تشارك فرنسا وبريطانيا وألمانيا في الأمن الإقليمي وحماية المصالح الاستراتيجية:
فرنسا: قاعدة "كامب دو لا بيه" في أبوظبي، وقاعدة في جيبوتي، وقواعد جوية في الأردن والعراق ضمن مهام مشتركة.
بريطانيا: قاعدتا أكروتيري وديكيليا في قبرص، بالإضافة إلى تعاون عسكري مع قطر وسفن حربية في البحرين وعُمان.
ألمانيا: قوات صغيرة في الأردن والعراق ضمن مهام التدريب والمراقبة والدعم اللوجستي ضد داعش.
تعكس هذه الانتشارات الأوروبية مزيجاً من الاعتبارات الاستراتيجية، مثل حماية طرق التجارة والممرات النفطية، وصد التهديدات الأمنية، والتنسيق مع الولايات المتحدة وحلفاء أوروبا لمواجهة تداعيات النزاعات على استقرار المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8