حذر وزيرا الخارجية المصري والتركي، بدر عبد العاطي وهاكان فيدان، من التداعيات الكارثية للتصعيد العسكري في الشرق الأوسط، مؤكدين على ضرورة خفض حدة التوتر والعمل على إيجاد حلول دبلوماسية وسياسية عاجلة. وأشار الوزيران، خلال اتصال هاتفي مشترك، إلى أن استمرار العنف والصراعات في المنطقة يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويعرّض المدنيين لمخاطر جسيمة ويزيد من معاناة الشعوب، داعين جميع الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لتجنب الانزلاق نحو مواجهات أوسع وأكثر دماراً.
وأكد عبد العاطي على أهمية حماية المضايق البحرية الاستراتيجية، باعتبارها شرياناً حيوياً للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة، محذراً من أن أي تعطيل لحركة الملاحة في هذه الممرات سيؤدي إلى اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية ويزيد من الضغوط على الاقتصاد الدولي، بما يهدد استقرار الإمدادات النفطية والغازية ويضاعف المخاطر على الدول المستوردة للطاقة. وأكد الوزير المصري أن هذا الوضع يتطلب تنسيقاً إقليمياً ودولياً عاجلاً لضمان حماية الملاحة وأمن المضايق، وتفادي أي خطوات أحادية قد تزيد من التوتر.
وفي مؤشر على تصاعد حدة الأزمة، أعلنت تركيا عن اعتراض صاروخ باليستي كان متجهاً نحو مجالها الجوي انطلاقاً من إيران، في حادث يعكس خطورة التوترات الحالية وضرورة تعزيز التنسيق بين الدول الإقليمية لتجنب أي مواجهة مباشرة قد تتحول إلى صراع شامل. وأوضح الوزيران أن هذه الحوادث تعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، وتستدعي تحركاً دبلوماسياً سريعاً، يشمل جميع الأطراف لضمان خفض التصعيد وحماية المدنيين والمصالح الحيوية للدول المعنية.
وشددا على أن الخطوة المشتركة لمصر وتركيا تأتي في إطار حرصهما على أمن شعوبهما واستقرار المنطقة، مع التأكيد أن أي تصعيد إضافي قد يضاعف حجم التحديات ويزيد احتمال انزلاق الصراع إلى نطاق أوسع، يمتد إلى دول أخرى ويهدد أمن الطاقة والتجارة العالمية، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لدعم جهود التهدئة وفتح قنوات الحوار بين جميع الأطراف المعنية.