إسرائيل وإيران تتبادلان الاتهامات حول مجزرة ميناب

2026.03.05 - 04:58
Facebook Share
طباعة

تعرضت مدرسة "الشجرة الطيبة" في مدينة ميناب الإيرانية لقصف جوي أودى بحياة 168 شخصاً، معظمهم من الطالبات اللواتي تراوحت أعمارهن بين 7 و12 عاماً. المصادر أشارت إلى أن الضربة استهدفت منطقة ينفذ فيها الجيش الأميركي عملياته وفق تنسيق معلن بينه وبين الجيش الإسرائيلي، ما أثار موجة واسعة من الجدل والاتهامات حول المسؤولية عن المجزرة وأسبابها.
وزعمت إسرائيل، عبر مستشارها السياسي أوفير فالك، أن إيران هي المسؤولة عن القصف، مشيرة إلى أن هذه الحوادث تتكرر في إطار الصراعات الإقليمية، وأن إسرائيل والولايات المتحدة تبذلان جهوداً لتجنب سقوط ضحايا مدنيين. وادعى فالك أن إيران تسعى إلى قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين، وركّز في تصريحاته على المقارنة بما يحدث في مناطق أخرى خلال النزاعات الإقليمية.
في المقابل، صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن وزارة الدفاع الأميركية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كانت الضربة نفذت بواسطة إسرائيل أو الولايات المتحدة، مشدداً على أن المدارس لا تُستهدف عمداً. وأوضح الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، أن الجيش الأميركي يتعامل مع التقارير حول إصابات المدنيين بجدية ويجري مراجعتها بدقة، مؤكداً التزام بلاده بحماية المدنيين أثناء العمليات العسكرية.
وأبرز تقرير لموقع "واينت" الإسرائيلي أن القصف وقع في جنوب إيران، وهو نطاق عمليات الجيش الأميركي، في حين تركز إسرائيل ضرباتها على غرب البلاد، وفق تقسيم غير رسمي للمهام العسكرية بين الطرفين هذه التفاصيل أضافت مزيداً من الغموض على مسؤولية كل طرف في سقوط الضحايا المدنيين، وأدت إلى موجة انتقادات دولية واسعة.
ورداً على الاتهامات، خرج رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، مؤكداً أن سقوط المدنيين أمر وارد في الحروب، وأن الأخطاء المأساوية يمكن أن تحدث لأي طرف وأشار إلى حوادث سابقة ارتكبتها إيران وأبرزها إسقاط صواريخ أصابت مناطق مدنية، مؤكداً أن الاتهامات الإيرانية تأتي في سياق تبرير أعمال مأساوية ارتكبتها الولايات المتحدة وإسرائيل، مع التأكيد على الفرق بين الضربات عن طريق الخطأ وتلك التي تستهدف المدنيين عمداً.
الحادث أثار جدلاً دولياً واسعاً، مع دعوات من منظمات حقوقية وأخرى دبلوماسية لفتح تحقيق مستقل لتحديد المسؤولية بدقة وضمان حماية المدنيين في مناطق النزاعات، وسط دعوات لوقف التصعيد العسكري وتجنب توسيع رقعة النزاع في المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4