تواجه الجامعات اللبنانية واقعًا صعبًا بسبب التوترات الأمنية والعسكرية، ما اضطرها لإيجاد حلول لضمان استمرار التعليم وحماية الطلاب والأساتذة، بعد تحويل بعض المباني الجامعية إلى مراكز إيواء للنازحين.
أغلقت الجامعة اللبنانية جميع مبانيها حتى الثامن من الشهر الجاري، على أن تبدأ مرحلة التحضير للتعليم عن بُعد ابتداءً من التاسع، مع انطلاق المحاضرات غير المتزامنة رسميًا في السادس عشر من آذار. يوفر هذا النظام للطلاب فرصة متابعة الدروس في الأوقات المناسبة، مع إمكانية تحميل المحاضرات على المنصات التعليمية، والاستفادة من حزم إنترنت خاصة لتخفيف الأعباء التقنية والمالية.
خصصت الجامعة أسبوعًا حضوريًا لتعويض أي نقص في الشرح بعد انتهاء التعليم عن بُعد، في حين تستمر مناقشات رسائل الماجستير والدكتوراه ضمن آليات خاصة في الفروع الآمنة أو في الإدارة المركزية، بما يضمن استكمال العملية التعليمية دون تعطيل.
حوّلت بعض الكليات إلى مراكز إيواء للنازحين، مثل كلية الحقوق في صيدا، وكليات العلوم الاجتماعية والآداب والإعلام والتربية، إضافة إلى مبانٍ في الدبية وبيروت. تم اختيار المباني بعناية لتجنب وجود مختبرات أو مواد خطرة، وضمان سلامة المستفيدين.
تتواصل البرامج الدراسية بالكامل دون تقليص، مع تنظيم مراجعات شاملة قبل العودة للتعليم الحضوري الكامل، لضمان استيعاب جميع المواد الدراسية يوفر هذا النظام المرونة للطلاب ويتيح لهم مواصلة التعلم رغم الظروف الصعبة.
تظل سلامة الطلاب والأساتذة والموظفين أولوية، مع متابعة دعم الطلاب الذين فقدوا منازلهم أو اضطروا للنزوح كما تهدف الجامعة إلى توفير بيئة تعليمية رقمية متكاملة، مع مراعاة الجوانب الإنسانية والأمنية.
تضمن هذه الإجراءات استمرار العام الجامعي دون فقدان أي جزء من المناهج، مع تقديم حلول مبتكرة لضمان تعليم فعال وآمن، وإتاحة فرص متكافئة لجميع الطلاب رغم الظروف الاستثنائية التي يمر بها المجتمع اللبناني حاليًا.