أوروبا تصعد انتشارها العسكري حول قبرص

2026.03.05 - 03:19
Facebook Share
طباعة

عززت عدة دول أوروبية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط مع تصاعد الحرب في المنطقة، معلنة إرسال أصول بحرية لحماية قبرص بعد سلسلة الهجمات على قاعدة بريطانية هناك وقد أعلنت إيطاليا عن إرسال سفن بحرية قريبًا بالتعاون مع إسبانيا وفرنسا وهولندا، بهدف توفير الحماية للجزيرة وفي الوقت ذاته، وصل وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إلى قبرص لمناقشة تعزيز الدفاعات الجوية للجزيرة.
أوضحت وزارة الدفاع الإسبانية أن الفرقاطة كريستوبال كولومبوس ستنضم إلى المجموعة البحرية التابعة لحاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول، إلى جانب سفن تابعة للبحرية اليونانية. وستركز مهمة السفينة الإسبانية على توفير الحماية والدفاع الجوي للمجموعة، بما يعزز قدرات منظومة باتريوت التي نشرها الجيش الإسباني في تركيا. كما ستظل السفينة جاهزة لتنفيذ عمليات إجلاء محتملة للمدنيين إذا تدهورت الأوضاع الأمنية.
كانت الفرقاطة قد انضمت في 3 مارس إلى المجموعة البحرية الفرنسية للمشاركة في تدريبات بحرية، ونفذت خلالها مهام مرافقة وحماية وتدريب متقدم. وخلال عبورها خليج قادس، ستزود سفينة الإمداد الإسبانية كانتابريا السفن بالوقود. وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو أن الهدف من هذه الخطوة هو حماية قبرص وضمان أمنها، مؤكدًا أن التعاون بين الدول الأوروبية يعكس التزام الاتحاد الأوروبي بحماية حدوده الشرقية.
وجاء قرار إسبانيا بعد اتصال هاتفي بين وزيرة الدفاع الإسبانية مارغريتا روبليس ونظيرتها الفرنسية كاترين فوتران، لتنسيق الإجراءات قبل انضمام الفرقاطة الإسبانية رسميًا إلى المجموعة البحرية. وأكدت وزارة الدفاع أن دعم قبرص لا يتعارض مع موقف مدريد الرافض للمشاركة في العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، معتبرة أن الدعم للقبرصيين يمثل تضامنًا مع دولة عضو في الاتحاد الأوروبي.
في هذا السياق، شددت الدول المشاركة على أهمية حماية الجزيرة كجزء من الجهود الأوروبية للحفاظ على الاستقرار في شرق المتوسط، مع الأخذ في الاعتبار التهديدات المحتملة من تحركات إيرانية أو أي هجمات على الأراضي الأوروبية.
يعكس هذا التنسيق العسكري الأوروبي مستوى التعاون بين الدول لحماية الأصول الحيوية والدفاع عن الدول الأعضاء، خصوصًا في ظل الأزمة الراهنة التي تشهد تصعيدًا عسكريًا متناميًا في المنطقة.
تسعى هذه الخطوة الأوروبية إلى إرسال رسالة قوية بأن أي هجوم على دولة عضو في الاتحاد سيقابل دعمًا عسكريًا جماعيًا، مع التركيز على حماية المدنيين وتعزيز الدفاعات الجوية والبحرية، بما يوازن النفوذ العسكري ويحد من تأثير النزاعات الإقليمية على أوروبا. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7