الشرق الأوسط يحصي قتلاه في الحرب

2026.03.05 - 02:43
Facebook Share
طباعة

 مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها السادس، تتسع رقعة المواجهة لتتجاوز حدود الدول المنخرطة مباشرة في القتال، وتتحول إلى صراع إقليمي مفتوح يطال عواصم ومدناً ومنشآت مدنية وعسكرية على حد سواء. وتتصاعد حدة الضربات الجوية والهجمات الصاروخية المتبادلة، فيما ترتفع أعداد الضحايا بوتيرة متسارعة وسط غياب أي مؤشرات فورية على التهدئة.

في إيران، تشير الأرقام المعلنة إلى مقتل 1045 شخصاً منذ اندلاع المواجهات، بينهم 175 من التلميذات والعاملين سقطوا في ضربة استهدفت مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوب البلاد في اليوم الأول للحرب. ولم تتضح بعد طبيعة جميع الضحايا، وما إذا كانت الحصيلة تشمل قتلى من القوات العسكرية. وتعرضت عدة مدن إيرانية لغارات متكررة استهدفت مواقع مختلفة، في وقت تؤكد فيه طهران استمرارها في الرد على الهجمات.

في المقابل، قُتل في إسرائيل 10 أشخاص جراء ضربات صاروخية إيرانية، بينهم 9 في هجوم طال منطقة بيت شيمش قرب القدس مطلع مارس/آذار. وتواصلت صفارات الإنذار في عدد من المدن مع استمرار عمليات الاعتراض الجوي. ولم تُعلن الجهات الرسمية هناك عن سقوط قتلى في صفوف الجيش حتى الآن.

الولايات المتحدة أقرت بمقتل ستة من عناصرها العسكريين في غارة استهدفت منشأة داخل الكويت، في تطور يعكس اتساع نطاق الاستهداف ليشمل قواعد عسكرية خارج مسرح العمليات المباشر. ويأتي ذلك في ظل تصاعد الهجمات على مواقع وقواعد وممرات استراتيجية في المنطقة.

لبنان كان من أبرز الساحات المتأثرة، حيث سقط 77 قتيلاً و527 جريحاً نتيجة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في بيروت وجنوب البلاد. وتسببت الضربات بأضرار واسعة في أحياء سكنية وبنية تحتية، فيما يسود توتر أمني متواصل على طول الحدود الجنوبية.

وفي البحرين، لقي شخص مصرعه إثر حريق اندلع في مدينة سلمان الصناعية عقب اعتراض صاروخ. أما في الكويت، فأعلنت الجهات المعنية مقتل ثلاثة أشخاص بينهم جنديان، جراء هجمات مرتبطة بالتصعيد. كما سُجل مقتل ثلاثة أشخاص في الإمارات في حوادث متصلة بتطورات المواجهة.

وفي سلطنة عُمان، توفي شخص بعد إصابة ناقلة للمنتجات الكيميائية والنفطية قبالة سواحل مسقط، ما أثار مخاوف بشأن أمن الملاحة في الممرات البحرية الحيوية. كما شهدت مدينة السويداء جنوب سوريا مقتل أربعة أشخاص إثر سقوط صاروخ على مبنى سكني. وفي العراق، أفادت بيانات محلية بمقتل 13 شخصاً على الأقل، بينهم عناصر من جماعات مسلحة وجندي ومدني، في ضربات متفرقة.

بذلك ترتفع الحصيلة الإجمالية المعلنة للقتلى إلى ما لا يقل عن 1163 شخصاً خلال أقل من أسبوع، في رقم مرشح للزيادة مع استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها الجغرافي. وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المواجهة لم تعد محصورة بين أطرافها المباشرين، بل باتت تمس دولاً مجاورة وبنى تحتية مدنية ومواقع استراتيجية.

ومع تمسك كل طرف بمواصلة عملياته، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة، خاصة في ظل استهداف منشآت حساسة واقتراب الضربات من ممرات الملاحة الدولية. وفي غياب أفق سياسي واضح أو مسار تفاوضي معلن، يبقى المدنيون في صدارة المتضررين، بينما تستمر الأرقام في الارتفاع يوماً بعد آخر.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 2