شعار ضد الحرب يثير جدلاً بواشنطن

2026.03.05 - 02:08
Facebook Share
طباعة

 أثار جندي سابق في سلاح مشاة البحرية الأمريكية جدلاً واسعاً داخل الولايات المتحدة بعد احتجاجه خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ خُصصت لمناقشة العمليات العسكرية الأمريكية في إيران، مردداً عبارة: "لا أحد يريد أن يقاتل ويموت من أجل إسرائيل".

الرقيب السابق برايان ماكغينيس (44 عاماً)، خدم في صفوف مشاة البحرية بين عامي 2000 و2004، ويعمل حالياً إطفائياً في مدينة رالي بولاية كارولاينا الشمالية، كما يخوض الانتخابات مرشحاً عن حزب الخضر لمجلس الشيوخ.

وخلال جلسة للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، حضرها بزيه العسكري، قاطع ماكغينيس النقاش واحتج بصوت عالٍ ضد تمويل الحرب مع إيران، قبل أن تتدخل شرطة الكابيتول لإخراجه من القاعة.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة مقاومة ماكغينيس لعناصر الشرطة، حيث تشبث بإطار باب القاعة أثناء محاولة إخراجه، ما أدى إلى إصابته بعد أن علقت يده في الباب.

كما أظهرت اللقطات تدخل السيناتور الجمهوري تيم شيهي، وهو ضابط سابق في قوات النخبة البحرية، لمساعدة شرطة الكابيتول في فك قبضة المحتج عن الباب. وسمع في الفيديو صوت قوي لحظة سحب يده، ما دفع بعض الشهود إلى اتهام شيهي بالتسبب في كسر ذراعه، في حين أكدت الشرطة أن الإصابة نجمت عن مقاومته وعلوق يده أثناء التدافع.

وعلّق شيهي لاحقاً عبر منصة "إكس"، قائلاً إن شرطة الكابيتول كانت تحاول إخراج "متظاهر مضطرب" من جلسة الاستماع، وإنه تدخل لتهدئة الموقف. وأضاف أن الرجل جاء إلى مبنى الكابيتول بحثاً عن مواجهة، معرباً عن أمله في أن يحصل على المساعدة اللازمة دون تصعيد إضافي.

في المقابل، وصفت حملة ماكغينيس ما جرى بأنه "اعتداء وحشي" على جندي سابق أراد التعبير عن رفضه للحرب، وأعلنت إطلاق حملة تبرعات لدعمه قانونياً وطبياً.

وكان ماكغينيس قد نشر في وقت سابق مقطع فيديو من كابيتول هيل، قال فيه إنه يسعى لمساءلة أعضاء مجلس الشيوخ حول أسباب إرسال الجنود الأمريكيين إلى القتال، متسائلاً: "لماذا ترسلون رجالنا ونساءنا إلى التهلكة؟".

الحادثة فجّرت نقاشاً سياسياً واسعاً في الولايات المتحدة بشأن حرية التعبير داخل المؤسسات الرسمية، وحدود الاحتجاج في جلسات الكونغرس، إضافة إلى الجدل المتواصل حول دور واشنطن في الصراعات الإقليمية ودعمها لإسرائيل.

وتأتي الواقعة في وقت تشهد فيه السياسة الأمريكية انقساماً حاداً حول الانخراط العسكري في الشرق الأوسط، وسط تباين في الرأي العام بشأن جدوى العمليات العسكرية وتكلفتها البشرية والسياسية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1