اكتشاف مقبرة جماعية جديدة في عدرا الصناعية

2026.03.05 - 10:11
Facebook Share
طباعة

 أعلنت فرق الدفاع المدني السوري، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، عن العثور على رفات بشرية تعود إلى 14 شخصاً في منطقة عدرا الصناعية بريف دمشق، بعد بلاغ عن اكتشافها أثناء أعمال حفر وتجهيز أساسات لمشروع إنشاء مطحنة غذائية في المنطقة.

وقال الدفاع المدني في بيان رسمي إن الفرق المختصة استجابت على الفور للبلاغ، بالتنسيق مع النيابة العامة والجهات الأمنية، وبدأت عمليات انتشال الرفات وفق الإجراءات المعتمدة. وقد استمرت العمليات على مدار يومين، أسفرت عن العثور على أربعة رفات في اليوم الأول وعشرة إضافية في اليوم الثاني، بعد أن كانت مبعثرة نتيجة الحفر الآلي السابق الذي أجراه صاحب العقار.

قبل بدء عمليات البحث، نفذت فرق إزالة مخلفات الحرب التابعة للمركز الوطني لمكافحة الألغام مسحاً للموقع، للتأكد من خلوه من أي ذخائر غير منفجرة أو ألغام، حفاظاً على سلامة الفرق العاملة.

وأشار الدفاع المدني إلى أن عمليات جمع وتوثيق الرفات تمت وفق البروتوكولات المعتمدة، تمهيداً لتسليمها إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك تحديد هويات الضحايا. كما دعا الأهالي إلى عدم الاقتراب من مواقع المقابر الجماعية أو العبث بها، لما قد يسببه ذلك من فقدان الأدلة الجنائية الضرورية لكشف مصير المفقودين وملاحقة المسؤولين عن جرائم الاختفاء القسري.

وتشكل المقابر الجماعية في سوريا تحدياً كبيراً منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024، حيث اكتشف الأهالي عشرات المواقع التي تضم رفات السوريين الذين جرت تصفيتهم على يد قوات النظام والميليشيات التابعة له. وكانت آخر الاكتشافات في 16 كانون الأول الماضي، عندما عُثر على مقبرة جماعية داخل مبنى "أمن الدولة" في معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، إضافة إلى أربع مقابر في شارع الستين شمالي حمص تضم عشرات الضحايا.

وتؤكد هذه الاكتشافات المستمرة على ضرورة توحيد جهود التحقيق الجنائي ومراقبة عمليات النبش بشكل مهني، حفاظاً على كرامة الضحايا وحقوق ذويهم، فضلاً عن دورها في تعزيز جهود العدالة وملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب والاختفاء القسري في سوريا.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 3