حرب إيران تثير غضب نواب أميركيين

2026.03.05 - 09:10
Facebook Share
طباعة

 انتقدت عضو مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الأربعاء، إدارة الرئيس دونالد ترامب على خلفية الحرب الجارية ضد إيران، معتبرة أن العمليات العسكرية "مبنية على أكاذيب" وأن الإدارة لم تقدم سببًا واضحًا لشنها، ولا تصورًا عمليًا لإنهائها.

وجاءت الانتقادات بعد مشاركتها في إحاطة سرّية مع مستشاري البيت الأبيض، حيث وصفت ما سمعت خلال الجلسة بأنه "أسوأ مما كان متوقعًا"، مشددة على أن القلق الشعبي بشأن هذه الحرب "مُبرَّر".

وأوضحت أن الحرب بدأت "من دون وجود خطر وشيك يهدد الولايات المتحدة"، وأن الإدارة لم تقدم أي خطة واضحة لكيفية إدارتها أو إنهائها. وأكدت أن هذا التصعيد العسكري تم "من دون أي مبرر قانوني أو استراتيجي واضح"، مما يجعل التداعيات المحتملة على المدنيين والبنية التحتية في إيران ودول الجوار خطيرة للغاية.

وأضافت أن ما شاهدته خلال الإحاطة يكشف غياب رؤية واضحة للتعامل مع الصراع، وأن الإدارة لم تطرح خلال الجلسة أي مبرر محدد يبرر اللجوء إلى الخيار العسكري، وهو ما يثير مخاوف من تصعيد غير محسوب في المنطقة.

وأكدت أن الغضب والحزن الناتجين عن سقوط الضحايا، بما في ذلك مدنيين وأطفال، يجعل هذه الحرب "غير ضرورية"، متعهدة بالعمل من داخل الكونغرس للحد من استمرار العمليات العسكرية ضد إيران دون تفويض صريح من السلطة التشريعية.

ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه مجلس الشيوخ لمناقشة مشروع قرار يحدد صلاحيات خوض الحروب، يليه مجلس النواب، ويهدف إلى منع الإدارة من اتخاذ قرارات عسكرية واسعة دون موافقة الكونغرس، وهو ما يعكس قلقًا متزايدًا داخل المؤسسة التشريعية بشأن تصعيد الحرب وتداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي.

ومنذ صباح يوم السبت الماضي، بدأت الولايات المتحدة و"إسرائيل" هجومًا عسكريًا واسعًا على أهداف داخل إيران، أسفر عن سقوط عدد من القادة العسكريين والمدنيين، في وقت ردت إيران بإطلاق موجة صاروخية باتجاه الأراضي المحتلة، بالإضافة إلى استهداف قواعد أمريكية في دول الخليج، مما أسهم في تصعيد التوترات الإقليمية وزيادة المخاطر على المدنيين والبنية التحتية.

وتعكس هذه التطورات الانقسامات داخل واشنطن حول شرعية الحرب وأسبابها، مع مطالبة عدد من النواب بمزيد من الشفافية والمساءلة، وتحديد نطاق واضح للسلطات التنفيذية فيما يتعلق بالعمليات العسكرية خارج الحدود الوطنية.

ويبدو أن هذه الانتقادات تأتي في وقت تحاول فيه الإدارة الأمريكية حشد الدعم السياسي لمواصلة العمليات العسكرية، بينما يبرز داخل الكونغرس موقف متشدد يطالب بإيقاف الحرب أو وضع قيود صارمة على استخدامها، بما في ذلك التأكيد على ضرورة الحصول على تفويض قانوني واضح قبل اتخاذ أي إجراءات تصعيدية إضافية.

وبهذا، تبقى الحرب على إيران محور جدل سياسي حاد داخل الولايات المتحدة، حيث تتداخل المخاوف القانونية والاستراتيجية مع تداعياتها الإنسانية والإقليمية، فيما يستمر التصعيد العسكري في الخليج والشرق الأوسط، مع تحركات دبلوماسية محدودة وسط توتر متصاعد على الأرض.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9