فصائل كردية على خط المواجهة الإيرانية

2026.03.05 - 07:39
Facebook Share
طباعة

 نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن مسلحين من عدة فصائل كردية إيرانية يستعدون لشن هجوم بري محتمل ضد النظام الإيراني في الجزء الشمالي الغربي من البلاد، في أعقاب تقارير متضاربة حول تحركات تلك المليشيات.

ويشير التقرير إلى أن الهجوم البري المحتمل قد يشكل وسيلة لزيادة الضغط على النظام وتشجيع تمرد داخلي قد يمتد إلى مناطق أخرى. وفي هذا الإطار، أعلنت خمس جماعات كردية إيرانية معارضة متمركزة في العراق قبل ستة أيام من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عن تشكيل تحالف باسم "تحالف القوى السياسية في كردستان الإيرانية" بهدف مواجهة النظام الإيراني.

تمتلك هذه الفصائل آلاف المقاتلين على طول الحدود العراقية الإيرانية وتسيطر على مواقع استراتيجية. ووفق مصدر مقرب من إحدى الفصائل، تم نقل المئات من عناصرها من معسكرات داخل العراق إلى الجانب الإيراني من الحدود خلال الأسابيع الأخيرة، في إطار استعدادات لهجوم محتمل على قوات النظام.

دعم استخباراتي وخطط السيطرة

كشف مسؤولان أمريكيان وإسرائيليان ومصدر ثالث أن الميليشيات الكردية الإيرانية تتلقى دعمًا من جهازي الاستخبارات الإسرائيلي والأمريكي. وأوضح المسؤول الأمريكي أن الهدف من التوغل البري لهذه القوات هو محاولة السيطرة على منطقة محددة داخل الإقليم الكردي في إيران، بما قد يشكل تحديًا للنظام ويلهم انتفاضة أوسع.

وأشار مسؤول إسرائيلي إلى أن الحرب بدأت بمرحلة عسكرية تقودها القوات الأمريكية والإسرائيلية، مع توقع أن تشمل المراحل اللاحقة جهودًا استخباراتية أوسع، في حين لم يعلق الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية على طلب التعليق حول التقرير.

فكرة دعم الفصائل

ونقل أكسيوس عن مسؤول أمريكي ثانٍ أن فكرة دعم الفصائل الكردية الإيرانية واستخدامها في هجوم بري من العراق جاءت في البداية من رئيس الوزراء الإسرائيلي وجهاز الموساد، قبل أن تنضم وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى الجهد لاحقًا. وأضاف المسؤول أن الفصائل وعدت بالدعم العسكري والسياسي لإمكانية إنشاء منطقة كردية تتمتع بالحكم الذاتي في حال انهيار النظام، لكنه حذر من أن الفصائل قد لا تمتلك القوة الكافية وقد تتحول إلى "وقود للحرب".

في المقابل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الرئيس لم يوافق على أي خطة لدعم هجوم للفصائل الكردية الإيرانية ضد النظام، فيما صرح وزير الخارجية الأمريكي في إحاطة مغلقة للكونغرس بأن الولايات المتحدة لا تسلح الأكراد، معربًا عن عدم اليقين بشأن تحركات إسرائيل.

اتصالات وتحفظات

وفي سياق متصل، تحدث الرئيس الأمريكي هاتفيًا هذا الأسبوع مع قادة الأكراد العراقيين مسعود البارزاني وبافل الطالباني لمناقشة الحرب على إيران وتداعياتها. وأكد المسؤول الأمريكي أن المكالمة كانت إيجابية، لكن الزعيمين أبديا تحفظاتهما بشأن التورط في أي غزو بري لإيران.

كما أجرى الرئيس اتصالًا منفصلًا مع مصطفى هجري، زعيم الحزب الديمقراطي لكردستان الإيرانية، لمناقشة إرسال قوات عبر الحدود. في المقابل، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال مع رئيس الوزراء العراقي عن قلق طهران من احتمال تنفيذ الفصائل هجومًا بريًا، مؤكّدًا التزام بغداد بعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية لتهديد إيران.

روايات متضاربة

جاءت هذه التحركات بعد أن أعلنت إيران استهداف مقرات لمجموعات كردية معارضة في إقليم كردستان العراق، وقال مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية إنه قصف تلك المواقع بثلاثة صواريخ. وأفادت وكالة فارس للأنباء بأن مقار ما وصفتها طهران بـ"الأحزاب الانفصالية" في مدينة السليمانية تعرضت للاحتراق نتيجة القصف الصاروخي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحدثت فيه تقارير عن هجوم بري للفصائل شمال غربي إيران، قبل أن تنفي كل من طهران وأربيل هذه الإدعاءات. وفي الوقت نفسه، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن القوات الكردية الإيرانية تعمل على تجهيز وحدات مسلحة للدخول إلى إيران، ما قد يفتح جبهة جديدة محتملة في الحرب، فيما زوّدت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية هذه القوات بأسلحة خفيفة ضمن برنامج يهدف إلى زعزعة استقرار إيران.

ويرى مراقبون أن أي دعم محتمل للفصائل الكردية قد يمثل تصعيدًا كبيرًا، ويجعل الجيش الإيراني يرد، ما قد يسمح للطائرات الأمريكية أو الإسرائيلية باستهداف هذه الوحدات ضمن العمليات الجارية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 3