قادة ليبيون يحذرون تيتيه من الابتعاد عن المسار الأممي

2026.03.04 - 07:11
Facebook Share
طباعة

حذّر 81 مشاركًا ليبيًا في «الحوار المهيكل» الذي ترعاه الأمم المتحدة من مسارات موازية لحل الأزمة، مطالبين المبعوثة هانا تيتيه بعدم التماهي مع أي ترتيبات خارج إطار البعثة، وعقد اجتماع عاجل لتوضيح إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن.
يمثل هؤلاء المشاركون نسبة كبيرة من إجمالي أعضاء الحوار البالغ 124 شخصًا، مؤكدين أن أي ترتيبات بين سلطات شرق وغرب البلاد بعيدًا عن توافق الليبيين قد تضعف وحدة العملية السياسية ومصداقيتها ضمن الأطر الأممية. وأشاروا إلى أن أي تسويات خارج الحوار المهيكل قد تهدف إلى تقاسم السلطة وتحقيق مصالح شخصية، بما يضر بالمصلحة الوطنية.
في الوقت نفسه، تتردد معلومات عن ترتيبات سياسية موازية تشمل مقترحات لدمج الحكومتين المتنافستين، وسط تحركات أمريكية يقودها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، بهدف توحيد المؤسسات. وعقدت روما وباريس اجتماعات جمعت شخصيات ليبية بارزة، مع تسريبات حول صيغ محتملة لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية.
الحوار المهيكل جاء نتيجة استشارات واسعة شملت فئات سياسية واجتماعية واقتصادية متنوعة، وصونه المشاركون مسؤولية مشتركة. وأكدوا أن أي التفاف على هذا المسار يقوّض الثقة التي بُنيت خلال الأشهر الماضية، وأن أي انحياز للبعثة الأممية نحو مسارات مدفوعة من أطراف خارجية يمثل التفافًا على مبدأ «الملكية الليبية» للعملية السياسية.
التحذيرات صدرت في ظل تباين واضح في وجهات النظر مع بعثة الأمم المتحدة، في محاولة للحفاظ على الشفافية واحترام إرادة المشاركين في الحوار. ويعد الحوار المهيكل جزءًا من «الخريطة الأممية» التي طرحتها تيتيه أمام مجلس الأمن في أغسطس الماضي لمعالجة الانقسام بين حكومتَي شرق وغرب ليبيا، مع التركيز على الحوكمة، والاقتصاد، والمصالحة الوطنية، والأمن.
عضوة الحوار جيهان خالد رفضت البيان المتداول، معتبرة أنه لا يعكس مستوى المسؤولية الوطنية المطلوبة، ودعت إلى وضوح المواقف والارتقاء بالخطاب بما يتوافق مع تطلعات الليبيين. بينما ركز عضو الحوار أشرف بودوارة على إنجاح المسار ومعالجة جذور الأزمة دون الانخراط في سجالات جانبية، معتبرًا أن الأولوية تكمن في الحفاظ على وحدة العملية الوطنية تحت مظلة الأمم المتحدةويرى خبراء أن تقييم نتائج المحاولات الراهنة ما زال مبكرًا، وأن تحركات بولس لتوحيد المؤسسات لم تظهر أثرًا ملموسًا بعد، فيما العقبات السياسية والبيروقراطية ما زالت تحد من تحقيق تقدم فعلي، وتعيد الكرة إلى مجلسي النواب والأعلى للدولة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 9