شهدت العراق، فجر اليوم الأربعاء، موجة تصعيد أمني متزامن، تمثلت في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت وقواعد عسكرية في كل من بغداد وأربيل.
في بغداد، أُسقطت طائرة مسيرة قرب مطار بغداد الدولي، ضمن سلسلة حوادث مماثلة شهدتها المنطقة خلال الساعات الماضية. وأكدت مصادر محلية أن الطائرة استهدفت منشآت عسكرية تقع ضمن محيط المطار، ولم تُسجل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية كبيرة. ويأتي هذا الهجوم بعد حادث مماثل في الموقع ذاته خلال 24 ساعة، ما يعكس استمرار المخاطر الأمنية في العاصمة.
وفي شمال العراق، تعرضت قاعدة عسكرية وفندق في مدينة أربيل لهجمات بطائرات مسيرة. لم تتوفر بعد معلومات دقيقة عن حجم الأضرار، لكن توقيت الهجمات يشير إلى تنسيق محتمل بين العمليات، في إطار موجة تصعيد تستهدف المنشآت العسكرية الأجنبية في البلاد.
تُعتبر هذه المناطق نقاط توتر مستمرة منذ سنوات، حيث تستضيف قواعد ومرافق عسكرية متعددة، وتظل هدفًا متكررًا للهجمات بسبب موقعها الاستراتيجي وحساسية النشاطات العسكرية فيها.
كما أعلنت ما تُسمى كتائب "المقاومة الإسلامية في العراق" مسؤوليتها عن هجوم بطائرات مسيرة استهدف ما وصفته بـ"هدفا حيويا" في الأردن، فيما لم يصدر تعليق رسمي من السلطات الأردنية حتى الآن. تعكس هذه العمليات استمرار نشاط الفصائل المسلحة في العراق، واستغلال الطائرات المسيّرة كأداة لزيادة الضغط العسكري والسياسي في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذه الهجمات تمثل جزءًا من نمط متكرر، حيث تستهدف الفصائل المنشآت العسكرية في مناطق مختلفة بالعراق، بما في ذلك بغداد وأربيل، ضمن تصعيد أمني واسع النطاق يفاقم حالة عدم الاستقرار في البلاد.
كما يوضح المحللون أن الهجمات الأخيرة تأتي في ظل التوتر الإقليمي وتصاعد الصراعات بين الفصائل المدعومة من أطراف إقليمية متعددة، والتي تستهدف مواقع حساسة لأغراض عسكرية واستراتيجية، ما يجعل العراق ساحة لتصعيد متكرر يطال المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
وتتابع السلطات العراقية الوضع عن كثب، وسط دعوات محلية لمنع الانزلاق إلى مواجهة واسعة قد تؤثر على المدنيين، مع تعزيز الإجراءات الأمنية في المناطق المستهدفة لضبط الحركة والحد من تداعيات الهجمات.