دعت الصين جميع الأطراف إلى ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز ومنع أي تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
أكدت المتحدثة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ خلال إحاطة صحفية، أن أمن الطاقة يشكل أهمية بالغة للاقتصاد العالمي، مشددة على أن جميع الدول تتحمل مسؤولية مشتركة في الحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة وضمان استمرارها دون انقطاع.
جاءت هذه التصريحات عقب تقرير نشرته وكالة "بلومبيرغ" نقلاً عن مصادر مطلعة، أشار إلى أن المسؤولين الصينيين تواصلوا مباشرة مع السلطات الإيرانية، وحثوها على عدم اتخاذ أي خطوات قد تعرقل مرور السفن أو تؤثر على استمرارية إمدادات الطاقة إلى الصين عبر المضيق الحيوي.
سبق أن أكد مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني العميد أمير علي جباري أن القوات الإيرانية ستتصدّى لأي محاولة لعبور السفن عبر مضيق هرمز، مشدداً بالقول: "سنحرق أي سفينة تحاول العبور".
أوضحت منصة Windward أن أكثر من 1100 ناقلة وسفينة تجارية تواجه حالياً اختلالات في نظم الملاحة، بما في ذلك إشارات GPS، مما يعوق تحركها في المضيق الحيوي، البيانات تشير إلى أن هذه الإشكالات تزيد من المخاطر على الإمدادات العالمية من النفط والشحن البحري، وتفاقم حالة القلق لدى الدول المستوردة للطاقة.
سلسلة التهديدات الإيرانية المتكررة بشأن التصدي لأي مرور للسفن في مضيق هرمز رفعت من حدة التوتر العسكري في المنطقة، الصين أكدت أن أي انقطاع في حركة الملاحة البحرية سيؤثر مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، ما دفعها إلى التحرك الدبلوماسي المباشر للتخفيف من المخاطر وضمان استمرار التجارة الدولية.
يشير الخبراء إلى أن استمرار هذه التوترات يشكل تهديداً متواصلاً على الاستقرار الاقتصادي العالمي، خاصة في حال تعطلت إمدادات النفط عبر المضيق الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، وهو ما يجعل كل الأطراف المعنية ملزمة باتخاذ إجراءات احترازية لحماية الملاحة ومنع أي أزمة اقتصادية.
تعد الأزمة مؤشر خطر متزايد على أسواق الطاقة الدولية، ما يفرض متابعة دقيقة لكل المستجدات والتنسيق بين الدول المستهلكة والمنتجة للطاقة للحفاظ على استقرار الأسعار وتفادي أي أزمة اقتصادية محتملة.