شن الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين موجة هجومية ضمن الموجة الحادية عشرة من عمليات "الوعد الصادق 4"، استهدفت مراكز استخباراتية ومستودعات دعم عسكري أمريكية، إضافة إلى مجمع الصناعات الاتصالية للجيش الإسرائيلي، في اليوم الثالث من العدوان على إيران.
ركزت الضربات على مراكز استخباراتية ومستودعات دعم عسكري أمريكية في منطقة الخليج، إلى جانب مجمع الصناعات الاتصالية التابع للجيش الإسرائيلي في بئر السبع، وعدد من المواقع في تل أبيب، القدس الغربية، والجليل. نفذت القوات الإيرانية الهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، ما أسفر عن إصابة أهداف استراتيجية عديدة.
سجّلت العمليات استهداف أكثر من 20 نقطة عسكرية أمريكية وصهيونية، ضمن حملة شاملة نفذتها القوات البحرية والجوية والفضائية، وأطلقت أكثر من 700 طائرة مسيرة وصواريخ متعددة خلال الأربعين ساعة الماضية، وسط فشل الأعداء في اعتراض عدد كبير منها، ما أدى إلى توسيع نطاق الأضرار على المواقع المستهدفة.
أوضح البيان أن العمليات تهدف إلى الرد على الهجمات السابقة التي استهدفت المستشفيات والمدارس، ومباني الإذاعة والتلفزيون، والمراكز المدنية الإيرانية، مؤكداً أن هذه الإجراءات عززت الإرادة في متابعة العمليات العسكرية وتطوير الإجراءات الدفاعية والهجومية للقوات الإيرانية.
شهدت الضربات استهداف 60 هدفاً استراتيجياً و500 نقطة عسكرية أمريكية وصهيونية منذ بداية العدوان وحتى الآن، ما يظهر استمرارية التصعيد والتوسع في تنفيذ الهجمات ضد المواقع العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
تضمنت العمليات تنسيقاً بين مختلف أفرع القوات المسلحة الإيرانية، مع تركيز على العمليات البحرية والجوية والفضائية لتعظيم تأثير الضربات على القدرات الاستخباراتية والعسكرية للأعداء، وتقليص قدرتهم على الرد الفوري أو التعويض عن الخسائر.
أبرزت المرحلة الأخيرة من "الوعد الصادق 4" الاستراتيجية الإيرانية في توجيه ضربات دقيقة للأهداف العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، مع الاستمرار في تنفيذ المراحل التالية بما يتناسب مع تطورات الحرب، وضمن خطة شاملة تهدف إلى حماية المصالح الوطنية وإحكام السيطرة على النزاعات في المنطقة.
أكد البيان على أن العمليات تشمل جميع عناصر القوات المسلحة الإيرانية، وأنها جزء من خطة أكبر تهدف إلى زيادة الضغط العسكري على المواقع الأمريكية والإسرائيلية، مع الحفاظ على القدرة على الاستجابة لأي تطورات مفاجئة في ساحة العمليات.